تخطَّ إلى المحتوى

بدموع عيني سوف أروي قصتي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

بِدموعِ عيني سوفَ أروي قِصَّتِي

يا سادتي مَنْ ذا يُكَفكِفُ دمعتي؟

مَنْ ذا سيرسُمُ فوقَ وجهي بسمةً

مِن بعدِ أنْ ذهبَ البكاءُ ببسمتي؟

مَن ذا سيمنحُنِي الحياةَ أعيشُها

فَرَحاً، ككلِّ الحالمينَ بفرحةِ؟

أناْ طفلةٌ، رسمَ الشَّقاءُ مَلامِحِي

ما عِشْتُ كالأترابِ آهِ كطفلةِ

ما ضَمَّنِي صدرٌ حنونٌ، أو مَحَتْ

كَفٌّ رَؤومٌ ما بدا مِن حَيْرَتِي

ما نِلتُ يوماً لُعبةً الهو بها

مِثلَ الصِّغارِ، وكم حَلَمتُ بِلُعبةِ

ولكم حَلَمتُ كَكُلِّ طِفلٍ، حالُهُ

مِثلي، بمدرسةٍ تكون مَظلَّتي

وبِمَقعَدٍ للدرسِ جنبَ زميلتي

وبدفترٍ ويَراعةٍ وحقيبةِ

لكنَّهُ قدري، أعيشُ فقيرةً

ومشيئةُ الرحمنِ خيرُ مشيئةِ

هُوَ قَسَّمَ الأرزاقَ بينَ عبادِهٍ

في اللَّوْحِ مُذ خَلقَ الوجودَ بحكمةِ

أُرغٍمتُ قسراً رَغمَ أَنِّي بُرعُمٌ

للبحثِ عن عملٍ، وما من خبرةِ

وهلِ الصِّغارُ لَهُمْ سوى أنْ ينعموا

بطفولةٍ ترقى بهمْ للقمةِ؟!

فلعلهم يوماً يُريقونَ الضِّيا

مثلَ النُّجُومِ تُنيرُ أحلكَ ظُلمةِ

ألقَيْتُ أحلامي ببحرٍ مَدامِعي

وخَدَمتُ رغم حداثتي بالأُجرَةِ

هذي تُوَبِّخُنِي، وهذي أكتوي

مِن نارِها لو ما نَطَقتُ بكِلمةِ

وأهيمُ في الدنيا على وجهي كما

فيها تِضِلُّ الدربَ أصغرُ قطةِ

طَوراً أبيعُ الوردَ عندَ إشارةٍ

حتَّى ذَوَتْ أوراقُ أجملِ وردةِ

طَوراً أُداعبُ سَمْعَ كلَّ مُسافرٍ:

هذي مناديلي، فِداكُم مهجتي

فَيَرِقُّ ذَاكَ لِطفلةٍ مَنسِيَّةٍ

وتَشُقُّنِي نِصفَيْنِ تِلكَ بِنظرةِ

ويصيحُ بِي ذاكِ اغرُبي عني فأم

ضي والأسى والحزن يملأ جَعبَتي

الدَّمعُ فوقَ الخدِّ يهمِي سائباً

والجُرحُ في قلبي يُؤَججُ جمرتي

فكتبتُ بالدمعِ الهَتُونِ حكايتي

ورَفَعتُ للبارِي أَكُفَّ ضراعتي

يا ربُّ إنك راحم فارأف بمن

لَجَأَتْ إليكِ لكي تجودَ بنُصرة