تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا لهف أفلتني حصيب

الوافر

١٧ بيت

المتفرقات

أَلا يا لَهفَ أَفلَتَني حُصَيبٌ

فَقَلبي مِن تَذَكُّرِهِ عَميدُ

فَلَو أَنّي ثَقِفتُكَ حينَ أَرمي

لَآبَكَ مُرهَفٌ مِنها حَديدُ

وَقيعُ الكُليَتَينِ لَهُ شَفيفٌ

يَوُمُّ بِقَدحِهِ عَيرٌ سَديدُ

فَما لَكَ إِذ مَرَرتَ عَلى حُنَينٍ

كَظيماً مِثلَ ما زَفَرَ اللَهيدُ

وَما لَكَ إِذ عَرَفتَ بَني خُثَيمٍ

وَإِيّاهُم عَلى عَمدٍ تَكيدُ

تَرَكتَهُمُ وَظَلتَ بِجَرِّ يَعرٍ

وَأَنتَ كَذاكَ ذو خَبَبٍ مُعيدُ

أَقَمتَ بِهِ نَهارَ الصَيفِ حَتّى

رَأَيتَ ظِلالَ آخِرِهِ تَؤودُ

غَداةَ شُواحِطٍ فَنَجَوتَ شَدّاً

وَثَوبُكَ في عَماقِيَةٍ هَريدُ

وَلَولا ذاكَ لاقَيتَ المَنايا

صُراحِيَةً وَما عَنها مَحيدُ

فَلا تَعرِضَ لِذِكرِ بَني خُثَيمٍ

فَإِنَّهُمُ لَدى الهَيجا أُسودُ

هُم تَرَكوا صِحابَكَ بَينَ شاصٍ

وَمُرتَفِقٍ عَلى شَزَنٍ يَميدُ

وَهُم تَرَكوا الطَريقَ وَأَسلَكوكُم

عَلى شَمّاءَ مَسلَكُها بِعيدُ

وَلكِن حالَ دونَكَ كُلُّ طِرفٍ

أَبانَ الخَيرَ وَهوَ إِذٍ وَليدُ

أَلا يا عَينُ بَكّي وَاِستَجِمّي

شُؤونَ الرَأسِ رَجلَ بَني حَبيبِ

مَطاعيمٌ إِذا قَحَطَت جُمادى

وَمَسّاحوا المَغايِظِ بِالجُنوبِ

أَنا كُلَيبٌ وَمَعي مِجَنّي

بازِلُ عامَينِ حَديثُ سِنِّ

أَضرِبُ رَأسَ البَطَلَ المِعَنِّ

حَتّى يُميطَ في الخَلاءِ عَنّي