أَلاَ يَا لَهْفُ أَفْلَتَنِي حُصَيْبٌ
فَقَلْبِي مِنْ تَذَكُّرِهِ بَلِيدُ
أَلاَ يَا لَهْفُ أَفْلَتَنِي حُصَيْبٌ
فَقَلْبِي مِنْ تَذَكُّرِهِ عَمِيدُ
فَلَوْ أَنِّي عَرَفْتُكَ حِينَ أَرْمِي
لآبَكَ مُرْهَفٌ مِنْهَا حَدِيدُ
وَقِيعُ الْكُلْيَتَيْنِ لَهُ شَفِيفٌ
يَؤُمُّ بِقِدْحِهِ عَيْرٌ سَدِيدُ
وَقِيعُ الْكُلْيَتَيْنِ لَهُ شَفِيفٌ
يَؤُمُّ بِقِدْحِهِ عَيْرٌ شَدِيدُ
فَمَا لَكَ إِذْ مَرَرْتَ عَلَى حُنَيْنٍ
كَظِيمًا مِثْلَ مَا زَفَرَ اللَّهِيدُ
وَمَا لَكَ إِذْ عَرَفْتَ بَنِي تَمِيمٍ
وَإِيَّاهُمْ عَلَى عَمْدٍ تَكِيدُ
تَرَكْتَهُمُ وَظِلْتَ بِجَرِّ يَعْرٍ
وَأَنْتَ زَعَمْتَ ذُو خَبَبٍ مُعِيدُ
أَقَمْتَ بِهِ نَهَارَ الصَّيْفِ حَتَّى
رَأَيْتَ ظِلَالَ آخِرِهِ تَؤُودُ
غَدَاةَ شُوَاحِطٍ فَنَجَوْتَ شَدًّا
وَثَوْبُكَ فِي عَبَاقِيَةٍ هَرِيدُ
فَلَولَا ذَاكَ آبَتْكَ الْمَنَايَا
جَرَاهِيَةً وَمَا عَنْهَا مَحِيدُ
فَأَقْصِرْ عَنْ غَزَاةِ بَنِي خُثَيْمٍ
فَإِنَّهُمُ لَدَى الْهَيْجَا أُسُودُ
فَلاَ تَعْرِضْ لِذِكْرِ بَنِي خُثَيْمٍ
فَإِنَّهُمُ لَدَى الْهَيْجَا أُسُودُ
هُمُ تَرَكُوا صِحَابَكَ بَيْنَ شَاصٍ
وَمُرْتَفِقٍ عَلَى شُزُنٍ يَمِيدُ
وَهُمْ مَنَعُوا الطَّرِيقَ وَأَسْلَكُوكُمْ
عَلَى شَمَّاءَ مَهْوَاهَا بَعِيدُ
وَلَكِنْ حَالَ دُونَكَ كُلُّ طِرْفٍ
أَبَانَ الْخِيرَ وَهْوَ إِذٍ وَلِيدُ