صباحكِ أجمل قصيدة للقدس
صباحكِ قدسي
أرقّ وأجملْ
ومثلُ اكتمالِ
البدورِ وأكملْ
صباحكِ أندى العيون اللواتي
نظرنَ إليكِ إلى قدميكِ
فصرنَ كفجرٍ بجفنٍ جميلٍ
وهدبٍ رقيقٍ
وطرفٍ مُكحّلْ
فكيفَ بمنْ كانَ بينَ يديكِ
يُقبّلُ في كلّ صبحٍ ثراكِ
ويرجو رضاكِ
وفي ثوبكِ السندسي
تسربلْ
صباحكِ أجملْ
وليلكِ مهدٌ لحلمِ عيوني
تنامُ جفوني
على كتفيهِ
وتغفو كطفلٍ ينامُ قريراً
على صدرِ أمّ
فليلكِ قدسي منَ الشّهدِ أصفى
وأحلى وأشهى
كخمرِ الجّنانِ لذلكَ أثملْ
وإنّ القداسة
ملكُ يمينكِ
والطّهرُ شيّدَ قصرا بوجهكِ
يا أختَ مريمَ في الإصطفاءِ
ونورُ التّجلي فيكِ تغلغلْ
أليسَ إليكِ
تُشدّ الرّحالُ
ونقرأ بين سطوركِ عزّاً عظيما
وعهدا نفاخرُ فيهِ البرايا
ومجداً قديماً
ونصراً مكلّلْ
وأرضكِ معراجُ
أهلِ السّماء
كأنّ على كل بابٍ ملاكٌ
وآثار خطوٍ لكلّ عظيمٍ
وآياتُ ملكٍ وعلمُ إمامٍ
وفي كلّ دربٍ نبيّ مرسلْ
هنالك مهوى
فؤادي وعيني
وقلبي الذي في هواكِ مُكبّلْ
هنالك بيتٌ
صغيرٌ قديمٌ
يصلّي لربٍّ كريمٍ عظيمٍ
بمحرابٍ ذكرٍ
يسبّح ليلا ويسجدُ طوعاً
قبيلَ الشّروقِ
ويرفعُ نحوَ السّماءِ يديهِ
فيدنو منَ الرحماتِ
ويسألْ
هنالكَ أمّي
تزيلُ الغبارَ عنِ الصّبحِ فجرا
وتدعو الغيومَ لتغسلَ وجهي
فتأتي الغيومُ
هناكَ وتهطلْ
وأسمعُ صوتَ البلابلِ تشدو
بُعيدَ الأذانِ
فيبدأ دفؤكِ يسري بروحي
فأشعرُ أنّي ملكتُ النّجومَ
وأنَّ ثريّا السّما تتوسلْ
ويخفقُ قلبي
باسمكِ دوماً
ونبضي يردّدُ خلفَ البلابلِ
صباحكِ قدسي
أرقّ وأجملْ
أتدرينَ قدسي
لماذا هيامي
لانّكِ أنتِ بعيني عروسٌ
وما لكِ مهرٌ كأيّ عروسٍ
سوى الرّوحِ منّا
ومنْ يا حبيبةَ قلبي
سيبخلْ
فحبّكِ فرضٌ
على كلِّ حرٍّ أبيّ أصيلٍ
وعنديَ حبّكِ يا قدسُ أكبرْ
وحبّكِ حتّى كتابٌ
منزّلْ
حبيبة قلبي
خذي الدّمَ منّي
مقدّمَ عشقٍ بدونِ شروطٍ
وأكتبُ روحي ونفسي وعمري
لأجلكِ يا قدسُ مهراً
مؤجّلْ