تخطَّ إلى المحتوى

رمضان أقبل مع ضياع دفاتري

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

رمضانُ أقبل مع ضياع دفاتري

من خلف أكوام الثكالى فانظري

شهر الصيامِ يزورنا في حقبةٍ

فيها الهوان فيا لَهُ من زائرِ

ظهر الهلال معاتبا ومقرعا

فقد إبتلينا في زمانٍ مقترِ

وطن تخلّف عنه كل حليفةٍ

مثلُ اليتيم فما له من ناصرِ

بغداد تقتل نفسَها بسيوفها

والقدس سعراءُ بوادٍ مُقفرِ

سقط الهلال لموتِ دجلة عندما

مات الضمير وساد حكم البربرِ

بيروتُ عاصمة لكل تشرذمٍ

والناس في حمق وجهل ظاهرِ

وتآلبَ الشيطانُ ضد ربيعنا

والغرب دمدمَ قادمي مع حاضري

سبوْا النساء بنو قريظة ويلنا

ها قد فُضِحنا هل لنا من ساتر؟

بلدي جريحُ عَقّهُ أبناؤهُ

فيه الخبيث وفيه روحُ الأعورِ

في بلدتي كل القصائدُ نُكِّستْ

واغتيل فيها قافيات البحتري

لغة المحبة في البلاد تعطلت

جفّ المدادُ مع إنحسارِ الأبحر

والأخوة الأعداءُ جُنّ لقاؤهم

كهبوب ريح في شتاء ماطرِ

صوت المآذنِ يستجير ويحتسي

طعمَ المذلةِ وإنكسارِ الخاطرِ

فاستعذبَ السياف لون رقابنا

فلتبدأي باللطمِ أمي واصبري

نفسي إدلهمّت صار ليلي دائخ

قلبي لعمري مثلُ عظمٍ ناخرِ

ما عدتُ أدري أين تكمنُ زلتي

إني بداري كالغريبِ الحائرِ

كيف الصيامُ وقد غدونا جُلنا

ظلا ظليلا للعدوِّ الغادرِ

يا ليلة فيها السلام الى الغدِ

داوي بفضلكِ كبوتي وتعثري

يا ليلة للقدرِ ماذا أرتجي

غير الحياة لفجرِ طفلٍ ثائرِ

يا قارئ القرآنِ لست مطهرا

ما دام مسرى أحمدٍ في المأسرِ

بعدا لعيدٍ مع وجود مدينتي

منْ حولها الأوثانُ صنعُ السامري

فالعيدُ عيدُ لو فهمنا كنههُ

يأتي بُعَيدَ النصرِ كل الأشهرِ