أيُّ غصّاتٍ بصدري تتكسّرْ..
عندما يهوى القمرْ
في كهوفِ الليل ، في جبّ العذابْ
عند ما ينطفئ الحلمُ بأجفانِ الشبابْ
يُطفئُ الأنجم ،
عشريناً من الأنجم خلفهْ ..
لا يبالي ..!
أيّ ذكرى وفِكَرْ ..
تُضرم الوجدَ إذا البدرُ انتحرْ ..
تخِز القلبَ بأشواكٍ ،
بنارٍ ، بأبرْ :
ويح عينٍ لم تَرَ وجه القمرْ ..
ويح عينٍ شاب في أحداقها ضوء القمر !
أيُّ رجع يا جليدَ اليأسِ في صدري انهمر ..
نثّ في دنيايَ فُلاً وزَهَرْ ..
ومضى ينأى بقلبي ..
غرقت عيناي في الحلمِ الأثيريّ الصورْ ..
أتُرى ذاك القمر .. ؟
أتُرى ذاك القمر .. ؟!
يا صدى يقتات ليلي ..
يهدمُ السقف على رأسي ،
يهدّ الجدرا..
ماتت العشرون نجمةْ…
ما رأت وجه القمرْ..
نفثت حولي رماداً مسهدا ..
حفرت في وجه قِمّةْ ..
صوراً باردةً .. ما مِن أثر ..
آه من شوقٍ على عمرك مرْ ..
ماج في عينيك يوماً واحتضر ..
لوّن الدربَ اخضراراً، وعطوراً ، وسمرْ ..
واحتضر !
يا جدارَ الصمتِ… يا ظلاً جليديَّ المقلْ ..
يحلُمُ الميّتُ بميلادِ الزهرَْ ..
فمتى يا وجهَ آذار ..
متى يشرق ذيّاك القمر .. ؟!