اجفّ مثل الماءْ ..
اسقط مثلَ وردةٍ صفراء ..
ابحث عن جذورك الميّتةِ الجذورْ..
واشرب الشِعرَ الذي لاينتمي لبحرْ ..
اعتنق اغترابهْ ..
اكفر بالعصر الذي علمني الكتابهْ ..
اصرخ يا سيديَ الملكْ ..
كفرت بالحضارةْ ..
بقشرةٍ صفراءَ مستعارةْ ..
كفرت بالجلدِ الذي احملهُ ..
بالمدن العارية السيقانْ
بجرح قلبي المُتربِ الأحزان
بمنشات تمنح الفتاة :
حقوقها بالحزن والتعذيب والأرقْ ..
تعلّم الكرامة ..
حتى إذا غُلّقت الأبواب ..
وصار لاغيرَ الجدار مؤنسُ الإغرابْ ..
بكيت حتى أُخريات الدمع ..
بكيت حتى جفّ ماء القلب …
بكيت حتى أشفق الجدار !!
اقولُ .. ياسيديَ الملكْ ..
واحدة أنا ..
حيرى أنا من جوف صحراء العربْ ..
لكسرةٍ يابسةٍ احنّ من خبز العربْ ..
لتمْرَة رطيبة اشتاق من تمر العرب ..
لنفحةٍ شجنْ ..
معبّق برملها المعبود إذ يثورْ…
بنسمة ترف خلف السور
فهذه القصور
زائفة الورود والأقمار ..
اواه ماأحلى الشجن ..
والصدق والطيبة ، والحَزَن ..
في قلب قلب امة العربْ ..
ياسيدي .. واحدة أنا ..
تريد أن ترحل بالعذاب ..
تمرغ الأثوابَ ، اثواب ثقافاتك بالترابْ
تريد أن تظمأ .. أن تجوعْ ..
بغير هذا الجوع ..
بغير هذا الظمأ المشفوع بالشنق وبالدموع ..
تريد أن تصرخ ..
أن تهز صمت العالم المنهارْ ..
فالصوت صامتٌ هنا ..
والموت لالون لهُ ..
والحزن لاطعم له ..
وصولة الغبار
تظلّ عبر الليل والنهارْ
تجول دوما قرار
اواه يا قاتلُ .. يا ملك .!