وكان ليلا قاتلا ..حزين
وددت لو كنت وراء غصة الجدارْ
طعينة ..اصيح ..يا مفتح الجراح ْ
كسرت لي جوانح النهار ..
مؤرقا دُقّ على عينيه مسماران
يلتف حول جيده الثعبان
اقول ..ما مضعضع السكون في قرارة الحجر
أصيح ..أ من أي الدروب جئت ؟
لا..
حملتني لأمسهم..
ذكرتني بدفقة العطاء في عيونهم ..
وأنني النازحة الغربية ..
في قعر هذا العالم الغريب ..
وانتمو..رجال هذا الحي يا نيام..
مرّ بكم موزع البريد قبل عام ..
وقال ما قال عن الزهور في مفازة الألم ..
وعن غصونها الرفيفة الظلال..
يدوسها الطغاة ..
تجردها الأصابع الشمطاءْ..
فترتمي تلوب ..آه يا سواعد الظلم..
مرّي على أجسادنا ..
وانتزعي الضياء من مخابيء الأمل ..
وشوهي وجه مرايا الشوق يا جاحظة العيون..
لعلها تثور..
لعلها تثور ..
نحن والشوق تكدسنا على صفحة رملْ ..
يابس تنهشه الغربة والصمت المملْ ..
نحن والشوق على بابك تهنا..
ما حصدنا ما زرعناهُ ..
سدى كنا زرعنا..
أيها السامرُ خلف الليل إمض ..
هذه الكعبة ما يرتادها ظل نبي
هذه الكعبة في أركانها يُصلب قلبي .
كل ليل ألف مرة ْ..
نرتمي في ذمة الحبل المدلّى ..
نعبد الموت على أذياله..نجثو..نصلي..
آه لكن لا نموتْ ..
أيها الطارق ليلي..
أيها الزارع بالرعشة موتي ..
سأغني..
سأغني..
لمن..لمن نمنح كنز الحبْ..
ونسفح العطر على أبوابه
والأرض جفّ في عروقها الصدى ..
تسألُ…
من أين لهذه العروق دمْ ؟
و من سيكسو الهيكل العظمي لحم ..
والشمس في كهوفها .
ترفضنا الشمس على مدارج الغروب .