وجهكِ الحالمُ قنديل سفرْ ..
وأنا الراكب في كل القطارات الحزينة ..
هارب من ضوء عينيك لأحداق الخطرْ
بجناح السندباد ..
أعبرُ الأرض وأتيكِ على جنح جوادْ
أشقرٍ يحلمُ مثلي بالمعادْ..
نازفٍ جرحه من عصرِ كليبْ..
وكجرحي لم يعش غير حكايات الضمَادْ ..
وأنا أفنى على صدرِكِ تحت الريح..
أفنى والمطرْ..
وتدميّني ..تدميني سكاكين الخطرْ..
فمتى تمسحُ كفاكِ جبيني ..
وتروّين بقلبي غصن حلمْ..
لا..تجيئي
كلماتِ الحبّ صار الحب في عصر الحضارة..
زَهراً يُصنع في كل الميادين ِ
ويُهدى كلَّ أنْ..
لا تجيئي..
هضبةً جرداء صارت شرفة الحبّ بقلبي
والسماواتُ سطوحاً مُغبِرةْ …
تمطر العلقم والحصباءَ..تمطرْ
وأنا احلمُ..لازلت ..بفجرْ..
بربيعٍ عاطرٍ..
أحلم بالأطفال يأتون زُمر..
وبعينيّ يروون شجيرات الزهرْ
لاتجيئي..
خليّ الجرحَ يُخبيّ وجهه في غورِ قلبي.
ويروّي حزنه اليافع دمعْ..
لا تجيئي..
كلّ ما في شوقك الكاذبِ من لهفة وجدْ..
صارَ في أعماق عينيّ رماداً لا يُحدْ..
فاجمعي وجهيَ..منثوراً وراء الليلِ وجهي..
وتعالي..
يزهرُ الجرحُ بقلبي ..
ويغني الناس في الحارات .،
يأتوك فرادى وثنى ..
فتصير الحفرُ الظمأى بساتين منى..
حينها أبصر في عينيك صوتي ..
حينها احتضنُ الوجهَ الذي عانقَ صمتي ..
لأغنيهِ..
أُغنيه..وابكي!