فأمطري..
وأَمطري زَهَرْ..
حبيبتي ما أجمل المطرْ..
وسحر عينيك..
أجول في النهارْ..
أغوصُ في عاصفة الغبار..
أكحل عينيَّ بعطرِ تربك الجريح..
اشمّ فيه نفخ سيدي المسيح..
وهو يغيب حاملاً جناحَهْ..
وحاملاً جراحَهْ..
لا يشتكي..
لا تمطر العتاب عيناهُ
بل تمطر الغبارَ عينايَ
ويُستباح قلبيَ الذبيحْ…
أحملُ في أصقاعيَ النائيةْ..
نثارَ عينيكِ على ثوبي..
نثارَ عينيك على أزهاريَ العارية ..
أحمل في أسفاري الصادية..
عينيك واللعنة والجريمةْ ..
وغُصّةَ الفزعْ..
وأحتمي بكسرة الجذوع..
عاريةَ الغصونِ والثمار..
أهزّها..
أستصرخ الشوق بأعراقها ..
فيسقط الغبار..!!
لا شيء نستجير بهْ..
يا أمنا من صولة اللهبْ ..
لا نهرَ..لا جدولَ،لا بحيرةً صغيرة ..
نقذف في زلالها انتفاضة الظمى ..
لا شيءَ يا أُمّنا ..لا..
كي نحتمي به..
من غُصّة العطاء إذ تفور في قلوبنا ..
من صولة الطوفان إذ تغوصُ بالمحارِ..
تُغرقُ القصائدَ الوليدة..
فأرتمي قاتلة طريدة
قتيلة ..شهيدة..
في قعرِ لجّة العطاءْ..
أخافُ..
هذا الحزنْ..
زجاجٌ اسودُ الطلاءِ قَاتم ،يطلّ في عينيْ..
أخاف من عينيك إذ تلملمان كومة النجوم ْ..
وتغسلان حزنها القديم..
بديمةٍ عذراء..
أخافُ من صفاء زرقة السماء
عشرون عاماً مرّ والأديم..
مغبّرٌ ..لا خبرُ يروح ..لا
لا مطرُ يمرْ
لا ريحَ تلوي اذرع الشجر
فامطري..
وأمطري زهر ..
حبيبتي..ما أجمل المطرْ..
وسحر عينيك.!