تخطَّ إلى المحتوى

أيها الصوت الرفيق

غير معروف

٦٤ بيت

النسيب

أيها الصوت الرفيقْ ..

أيها المزروع في غربة ليلي ..

واحة الزيتون من دهر مضى ..

كنت قد حملتها لعنة عمري

ثم ودعت على خضرتها كومة حزن وحطبْ

وتذرعت بصبري ..

فمتى .. من اين جئتْ ..؟

ولمن كنت تغني ؟

وأنا من ألف عام ..

يوم حوصرت هناك ..

كنت لا أبصر وجها للقمر

فمتى أشرق ،

من أين ؟ وكيف !

رف في صوتك عطرٌ ، وخمور وصلاةْ ..

مثل عينيّ وصمت وجراح ..

وحكايات طويلةْ ..

طرقت مثل حكاياتيَ ابواب السلاطين العتاة ْ..

ثم عادت غضة الجرح .. بليلةْ ..

غام في عينيّ جرحٌ ، لايغني

وانأ امقت جرحا لايغني

فاعطني من صبرك الصامد شيّا ..

أعطني آه لعلّي…

أمنح ُ الأعين بعضا من فرح

ليغنونا إذ عود أغانينا انجرحْ ..

أشرقت شمس على جدران بيتي .

وزها في ليلتي وجه القمر ..

وتدفقتُ على كفك شلال زهرْ ..

واندثرْ ..

ذلك الظل الذي سود عمري ..

لم اخف لعنتهُ ..

لم اخش بطشهْ ..

انت من اين عرفتهْ .. ؟

إذ تضورت على بابك مزقت جراحاتي .. وآه …

لم اقلها ..

اه لكن اينما سرت تسير

لم اقلها ..

ايها الصوت الرفيق ..

ايها الطالع في وحشة ليلي ..

عرّشت جدران صمتي ..

وتندّت حفنة التربِ التي تُلهب كفي .

حفنة التربِ التي تزرع قلبك ..

حفنة التربِ التي من اجلها نحيا ..

نموتْ ..

خلها تندى ،

فقد غارت سعيراً في شغاف القلب ِ ..

قلبي .!

ايها الحزن الذي يبدو على عينيه إعصارا وثورةْ ..

ذلك الصبر الذي جلبب عمري ..

خذ بقاياهُ ،

وهات الفجرَ ..

هات الفجر .. مرة .!

ايها الصمت الذي أبلى ولا يبلى جدارهْ ..

ايها الموت الذي يسحق رفات الربيعْ

في عيوني ..

ويذيب اللحن في عينيك إذ يهوى قرارهْ ..

أيها الوجه الغريبْ ..

خلني اكشف ذلك الحزن عن وجه صنمْ ..

غارق في دمهِ نبض الحنين

موجعٌ ، صمتي .. موجعْ …

موجع حزني الذي أحملُ وحدي ..

فامنحوني من زواياها امنحوني ..

أحرفاً تجرح هذي الظلماتْ

أو خذوا الهم الذي احمل وحدي ..

يا رفاقي ..