تخطَّ إلى المحتوى

يوقظني الموت على صوت العصافير

غير معروف

٥٧ بيت

النسيب

يوقظني الموت على صوت العصافيرِ

التي تنداح في الظلام

توقظني كفّ غصونٍ

كلما أثقلها الحزنُ

هوتْ …..

فوق جبيني ،

تنشد السلامْ

يوقظني معراج هذي الروح ِ

كلّ فجرْ …

توقظني السماءُ

وهي تفتح الأبوابَ ،

للحروف والأسماءْ ….

يوقظني إسراؤها …

يوقظني السريرُ

إذ ترتعش الأعمدةُ الخرساءْ

في جوفهِ ،

وتجهش المياه بالبكاءْ

يوقظني الموت على صوت اللهبْ

يشبّ في العشبْ ….

أسألُ

من أين تجئ هذه النيرانُ ،

من أين تفيض هذه الألوانُ

مما تنبت الأرضُ ،

وما يغيض في باطنها اللجبْ

الوجدُ ليس بعده احدْ …

وليس قبله احدْ …

وليس مثله احدْ …

الوجد إذ تنفرط الصحفْ

وتصخب الأشياءْ ..

قيامة الأشواق قامتْ

وارتمت عباءة الرحيلْ

فوق رحى الأصيل

قيامة الأحزان قامتْ

وارتمت خيمة عينيكَ

على مداي

تصد مسراي الى أفلاككَ

القابضةِ ،

الباسطة الشجنْ

وأنتَ بالغٌ قرار ذلك القرارْ

إن شئتَ ،

خرّ هذا الشوق صاغراً

وانطوت الشمس التي تشرقُ

من مغربكَ

ارتاعت تباريح هواكَ

انطوت الأكوانُ ،

وردُ روحي ذابلٌ

ووِردها يسأل عن مسراكَ

لاتجئُ الريح من مرابع الحبيبْ ….

مرابعُ الحبيب يشهق الغبارْ

بين ثناياها ،

يلوب الطيرْ …

وترتمي الألواحْ …

عارية الظلالْ …

يوقظني الموت على شجى اليمامْ

يهدل في الفجرِ

وباسم الشوقْ

يدخل في السلامْ ….