يوقظني الموت على صوت العصافيرِ
التي تنداح في الظلام
توقظني كفّ غصونٍ
كلما أثقلها الحزنُ
هوتْ …..
فوق جبيني ،
تنشد السلامْ
يوقظني معراج هذي الروح ِ
كلّ فجرْ …
توقظني السماءُ
وهي تفتح الأبوابَ ،
للحروف والأسماءْ ….
يوقظني إسراؤها …
يوقظني السريرُ
إذ ترتعش الأعمدةُ الخرساءْ
في جوفهِ ،
وتجهش المياه بالبكاءْ
يوقظني الموت على صوت اللهبْ
يشبّ في العشبْ ….
أسألُ
من أين تجئ هذه النيرانُ ،
من أين تفيض هذه الألوانُ
مما تنبت الأرضُ ،
وما يغيض في باطنها اللجبْ
الوجدُ ليس بعده احدْ …
وليس قبله احدْ …
وليس مثله احدْ …
الوجد إذ تنفرط الصحفْ
وتصخب الأشياءْ ..
قيامة الأشواق قامتْ
وارتمت عباءة الرحيلْ
فوق رحى الأصيل
قيامة الأحزان قامتْ
وارتمت خيمة عينيكَ
على مداي
تصد مسراي الى أفلاككَ
القابضةِ ،
الباسطة الشجنْ
وأنتَ بالغٌ قرار ذلك القرارْ
إن شئتَ ،
خرّ هذا الشوق صاغراً
وانطوت الشمس التي تشرقُ
من مغربكَ
ارتاعت تباريح هواكَ
انطوت الأكوانُ ،
وردُ روحي ذابلٌ
ووِردها يسأل عن مسراكَ
لاتجئُ الريح من مرابع الحبيبْ ….
مرابعُ الحبيب يشهق الغبارْ
بين ثناياها ،
يلوب الطيرْ …
وترتمي الألواحْ …
عارية الظلالْ …
يوقظني الموت على شجى اليمامْ
يهدل في الفجرِ
وباسم الشوقْ
يدخل في السلامْ ….