لستُ الذي وخَزَ الحيا
ةَ بنصلِ بكّاءٍ مُمِلِّ
عاشرتُها وفمُ القري
حةِ يصطفي الفحوى ويُمْلي
وأذقتُها حلوى ارتقا
بِ الوعدِ والأملِ المُطِلِّ
ثم انطلقتُ وخطوتي
تأبى عبورَ الدربِ قبلي
وتقول: (هَيتَ) فأزدهي
شغَفًا بشيءٍ لم تقلْ لي
فإذا فؤاديَ ضحكةٌ
تسعى وأحلامٌ تصلّي
وعُصارةُ الصحراء ذَوّ
بَها بأقداحي المُحَلّي
فلقيتُ نفسيَ بعد أن
كادتْ عن اللُّقيا تولّي
وركضتُ حتى فُتُّ بع
ضيَ وانطرحتُ بحضنِ كُلّي
وشفَفْتُ حتى ما أُرى
صنوَ الخيالِ المُضمحِلِّ
ريّانَ بالظمأ اللذي
ذِ إلى مقاماتِ التعَلّي
فصعدتُ فوقَ سحابةٍ
ومددتُ للكلماتِ حبلي
ثم انسربنا في السَّدي
يمِ ومِرْجَلُ الأحلامِ يغلي
أضمرتُ بعد اليومِ ألا
يشتكي الأوجاعَ حقلي
ولمَمْتُ أشلائي القدي
مةَ كاسرًا قوسي ونَبْلي
فإذا مررتُ بعثرةٍ
أسكرتُ شوكتَها بفُلّي
وإذا عبرتُ بقفرةٍ
أبقيتُ للماشين ظلّي
اخترتُ واندلع الصبا
حُ مرصِّعًا بالضوءِ حفلي
يمتصُّ أوهامَ الظلا
مِ ويوقظُ الدنيا لأجلي
فهو المِظَلّةُ حينما
تقسو الرياحُ على المِظَلّي
وهو اندفاقُ العزْمةِ ال
خضراءِ في خَلَدِ الأَشَلِّ
صرنا معًا شيئًا له
معنى التوحُّدِ والتجلّي
ومشى المكانُ معي يُرقِّ
صُ بالمُنى عنبي ونخلي
ووقفتُ عند ضريح أو
جاعي وهِلتُ عليه رملي
وبلغتُ إيوانَ النجا
ةِ وغَلّقَ الأبوابَ قفلي
وسمعتُ من نادى: تظلُّ
هناك؟ قلتُ له: لعلي
إن لم يكن لي ما أشا
ءُ فيا نميرَ الروح كن لي