تخطَّ إلى المحتوى

حتى متى تختال في وجعي متى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

حتى متى تختالُ في وجَعي (متى)؟

هذا أوانُ فحيحِها أن يَسكتا

ينثالُ وقعُ حروفِها في مِسمَعي

صخَبًا على إشراقِ روحيَ مُصلَتا

تستدرجُ السأمَ الملطّخَ ظُلمةً

وتحرّضُ الفانوسَ حتى يخفتا

شيئانِ ما انتهيا: سؤالي والصدى

واثنانِ، وجهي واليقينُ، تفتّتا

حتى متى نبقى إهابًا متخَمًا

ضجَرًا، وشيئًا كالفراغِ مُشتَّتا؟

أين الذي يعطي النهايةَ مجدَها

فنلوذَ بالفرحِ السخيِّ ونُفلِتا؟

هاتان لؤلؤتا الحياةِ: قناعةٌ

وبشاشةٌ، كغَمامتين انشقّتا

من كان لم ينبُتْ على كرَمَيْهما

روضًا، فإن وجودَه لن ينبُتا

يا عاطسَ الأحزانِ، لن تجدَ الهوى

بين الذين يُشمِّتون مُشَمِّتا

غادرْ بلاطَ الضاحكين، فإنهم

من بعدِ أن سمعوا الصباحَ مُصَوِّتا

شَنقوا بأمعاءِ الكآبةِ ليلَهم

ورموا بجُرفِ الريحِ وجهًا مُصمَتا

الفألُ عنديَ قطعةٌ من زئبقٍ

ما أمسكتْه الروحُ إلا أفلتا

هذا اعترافيَ: لم يكن ما قلتُه

في فكرتي إلا شعاعًا مُخبِتا

إني ابنُ هذا العمرِ، ساعةَ ضوئه

أصفو، وأعتو كالظلامِ إذا عتا

واعدتُ طيرَ الصبحِ كيما نلتقي

فنُلوِّنَ الدنيا، ولكنْ ما أتى!