تخطَّ إلى المحتوى

كم للمنازل من عام ومن زمن

البسيط

٢٠ بيت

النسيب

كَمْ لِلْمَنَازِلِ مِنْ عَامٍ وَمِنْ زَمَنٍ

لِآلِ أَسْمَاءَ بِالْقُفَّيْنِ فَالرُّكُنِ

لِآلِ أَسْمَاءَ إِذْ هَامَ الْفُؤَادُ بِهَا

حِيناً وَإِذْ هِيَ لَمْ تَظْعَنْ وَلَمْ تَبِنِ

وَإِذْ كِلَانَا إِذَا حَانَتْ مُفَارَقَةٌ

مِنَ الدِّيَارِ طَوَى كَشْحاً عَلَى حَزَنِ

فَقُلْتُ وَالدِّيَارُ أَحْيَاناً يَشُطُّ بِهَا

صَرْفُ الْأَمِيرِ عَلَى مَنْ كَانَ ذَا شَجَنِ

لِصَاحِبَيَّ وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا

هَلْ تُؤْنِسَانِ بِبَطْنِ الْجَوِّ مِنْ ظُعُنِ

قَدْ نَكَّبَتْ مَاءَ شَرْجٍ عَنْ شَمَائِلِهَا

وَجَوُّ سَلْمَى عَلَى أَرْكَانِهَا الْيُمُنِ

يَقْطَعْنَ أَمْيَالَ أَجْوَازِ الْفَلَاةِ كَمَا

يَغْشَى النَّوَاتِي غِمَارَ اللُّجِّ بِالسُّفُنِ

يَخْفِضُهَا الْآلُ طَوْراً ثُمَّ يَرْفَعُهَا

كَالدَّوْمِ يَعْمِدْنَ لِلْأَشْرَافِ أَوْ قَطَنِ

أَلَمْ تَرَ ابْنَ سِنَانٍ كَيْفَ فَضَّلَهُ

مَا يَشْتَرِي فِيهِ حَمْدَ النَّاسِ بِالثَّمَنِ

وَحَبْسُهُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ

يَكْرَهُهَا الْجُبَنَاءُ الضَّاقَةُ الْعَطَنِ

حَيْثُ تُرَى الْخَيْلُ بِالْأَبْطَالِ عَابِسَةً

يَنْهَضْنَ بِالْهُنْدُوَانِيَّاتِ وَالْجُنَنِ

حَتَّى إِذَا مَا الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاخْتَلَفُوا

ضَرْباً كَنَحْتِ جُذُوعِ النَّخْلِ بِالسَّفَنِ

يُغَادِرُ الْقِرْنَ مُصْفَرّاً أَنَامِلُهُ

يَمِيلُ فِي الرُّمْحِ مَيْلَ الْمَائِحِ الْأَسِنِ

تَاللَّهِ قَدْ عَلِمَتْ قَيْسٌ إِذَا قَذَفَتْ

رِيحُ الشِّتَاءِ بُيُوتَ الْحَيِّ بِالْعُنَنِ

أَنْ نِعْمَ مُعْتَرَكُ الْحَيِّ الْجِيَاعِ إِذَا

خَبَّ السَّفِيرُ وَمَأْوَى الْبَائِسِ الْبَطِنِ

مَنْ لَا يُذَابُ لَهُ شَحْمُ النَّصِيبِ إِذَا

زَارَ الشِّتَاءُ وَعَزَّتْ أَثْمُنُ الْبُدُنِ

يَطْلُبُ بِالْوِتْرِ أَقْوَاماً فَيُدْرِكُهُمْ

حِيناً وَلَا يُدْرِكُ الْأَعْدَاءُ بِالدِّمَنِ

وَمَنْ يُحَارِبْ يَجِدْهُ غَيْرَ مُضْطَهَدٍ

يُرْبِي عَلَى بِغْضَةِ الْأَعْدَاءِ بِالطَّبَنِ

هَنَّاكَ رَبُّكَ مَا أَعْطَاكَ مِنْ حَسَنٍ

وَحَيْثُمَا يَكُ أَمْرٌ صَالِحٌ فَكُنِ

إِنْ تُؤْتِهِ النُّصْحَ يُوجَدْ لَا يُضَيِّعُهُ

وَبِالْأَمَانَةِ لَمْ يَغْدُرْ وَلَمْ يَخُنِ