تخطَّ إلى المحتوى

اطارد في المشارف عنفواني

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

اُطاردُ في المشارفِ عنفواني

وأمسحُ من يدي عرَقَ الزمانِ

وبي ظمأُ الجوابِ إلى يقينٍ

وأشواقُ الصدورِ إلى احتضانِ

كأنيَ قد جُبِلتُ من انتظارٍ

فما أنفكُّ في أسْرِ الثواني

أطاردُ ذاتي الأولى وأنّى

لقاءُ طَريدةٍ في اللامكانِ؟

ولو أنا تلاقينا لأمسى

صدى أشواقِنا بالترجمانِ

كلانا ناصبٌ فخًّا عساه

يصيدُ به فرائسَه الأماني

وفي شيخوخةِ الطين اختبأنا

وخبّأنا المشاعرَ في القَناني

وعبّأنا جوانحَنا ارتقابًا

لِمَا نخشاه من غدنا الأناني

ونحلمُ بالمَعاد كحلْمِ كَرْمٍ

وقد أمسى سُلافًا في الدِّنانِ

بأن يرتدّ عنقودًا وديعًا

تدلِّلُ حُلمَه عصفورتانِ

يُساورُني اليَباسُ، وبِيْ ارتعاشُ ال

غيومِ، وليس من مطرٍ بياني!

وتبغَتُني انطفاءاتي وأدري

بأن تلهُّبَ الشمْعاتِ آني

ويرقبني الفناءُ ولا أراه

وما ليَ حيلةٌ كي لا يراني

سوى أني أسارقُه اشتعالي

وأطعِمُ جوعَه عسلَ المعاني

وفي هجَس انتصار سوف أبقى

أصارع بالقصائد والأغاني

يسلُّ البحرُ سيفَ الموجِ تِيهًا

ولم تقدر على الهرب المواني