كان لنا..فيما مضى..
بيت على شط النهر
ونخلة
كانت لنا..في باحة الدار هنا
باسقة فارعة تعانق القمر
جذورها أفدم من عمر أبي
منسوبة لآدم..
منذ بعيد الحقب
كنا نقيم حولها..
بكل ليل مقمر..أنسا..
وجلسات سمر..
لكنّما بليلة..
قد غاب فيها قمر..
وفي لسماء غيمة.
معتمة بها مطر
ونحن في الدار هنا..
ليس لنا سوى الدعاء ةالسهر
عيوننا ومن خلال كوة..
مرتبك بها البصر
خوفا على نخلتنا من قسوة الريح التي
تفعل ما شاء القدر
لم تفعل الريح بنا..مافعلوا بعض البشر
بعض أناس حقدوا
وحقدهم ليس يذر
قد قصفوا دار أبي
فمات في القصف أخي
ووالدي..
وطفلة بريئة كانت بحضن أمها
قد دفنت تحت ركام بيتنا
ركام طين وحجر
وبعدما القصف انتهى
رجعت من غيبوبتي..
النار في قرارتي..
أمي..أب..وأخوتي..
قد سافروا..دون سفر
رفعت رأسي داعيا..لله أن يرحمني
رأيت أن نخلتي
لما تزل
باسقة فارعة..تعانق القمر
فليخسأوابحقدهم..
فنخلتي باقية..
رمزا لنا..
لبتنا..
لحبنا
رمز العراق المنتصر
لكل طيب في البشر