في قلب هذي الليلةِ الظلماءِ
خبَّأتُ نبضي وارتجافَ دمائي
ومخاوفي.. وجميع ماضي القلب من
ألمٍ وحبٍّ عاصفٍ وعناءِ
حتى إذا نشر الظلام جناحَه
وأظلَّني بطيوره السوداءِ
خفقت مشاعريَ التي في قلبه
وغدت نجوماً بُعثِرت بسمائي
يا ليلُ.. ما عدنا رفاقاً مثلما
كنَّا، حليفَيْ صفوةٍ وإخاءِ
يا ليلُ.. قد عاد الظلام يخيفني
ويثيرُ فيَّ طفولتي وبكائي
أنَسِيتُ أياماً سهرناها معاً؟
أم عدتُ طفلاً.. إذ سئمتُ نمائي؟
إني إذا احتدم الظلام بمهجتي
ناديتُ باسمكِ.. أعذبِ الأسماءِ!
كالصبح يشرق.. كالندى.. كالدفء كال
ألحان حين تراقصت.. كالماءِ!
كالنارِ.. كالتيار... كالإعصارِ يد
وي هادراً كالشعلة الحمراءِ!
لا.. بل جمال الكونِ مختصرٌ به
فلذاك أضحى أجمل الأشياءِ!
سكبت بأحرفه الورود عطورَها
والنجم غرَّقهُ من الأضواءِ
هو رقةٌ، هو قوةٌ جمعا معاً
وتناغما كقصيدةٍ وغناءِ
قاتلتُ باسمكِ كل حزنٍ جاثمٍ
وهزمتُ كلَّ مواجعي وشقائي
ماذا عسايَ أخافُ.. واسمكِ في فمي
أتلوه كلَّ صبيحةٍ ومساءِ!
الحب في قلبي ثوى.. والنور في
عيني، فما خوفي من الظلماءِ؟