تخطَّ إلى المحتوى

انكز رؤوس السادة الأوثان

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

انكُز رُؤوسَ السَّادَةِ الأوثَانِ

فَلَعَلَّ مَوتًا سَاحَ فِي الأبدَانِ

وَسَلِ الرِّمَالَ عَنِ النَّعَامِ أَمَا اكتَفَت

بِرُؤُوسِهَا ... مَا ظَلَّ غَرسُ بَنَانِ

واسأل سُيُوفَ بَنِي أُمَيَّةَ تِسعَةً

كَسُيُوفِ خَالِدَ حُرَّةَ الوُجدَانِ

يَا قِمَّةَ القَومِ الرِّجَالِ ألا دَمٌ

فِي عِرقِ لِمَّتِكُم مِنَ الإحسَانِ؟

ألَّا يَمُرَّ مَدَى البُطُولَةِ بينَكُم

إلَّا نَحَرتُم شَمسَهُ بِهَوَانِ!!

أن يَتبَعَ الزَّمَنُ الخُيُولَ وَخَلفَهُ

تَتَقدَّمُونَ بنَشرَةٍ وَلِسَانِ

مَا كَانَ أخلَقَكُم بِقَنصِ بُطُولَةٍ

بَعدَ الَّذِي قَد مَرَّ مِن أزمَانِ

أُمُّ المَصَائِبِ أن تُبَاحَ دِيَارُكُم

والله أوكَلَكُم حِمَى الأوطَانِ

يَا كَاتِبَ التَّارِيخِ صَفحًا أسوَدًا

خُذ مَوقِفًا عَن قِمَّةِ النِّسيَانِ

إنَّا لَنَشجُبُ إذ نُدِينُ وإنَّنَا

غَضَبٌ تُجَاهَ فُظَائِعِ العُدوَانِ

وَنُعِيذُهُ مِنْ أَن نُوَحَّدَ أُمَّةً

أحرَارُهَا مِلءَ السُّجُونِ تُعَانِي

لا ذَنبَ نَعلَمُ قَدْ جَنَاهُ وَإِنَّمَا

الذَّنبُ ذَنبُ شَرَاذِمِ" الإخوَانِ"

لَا سِلمَ إِلَّا أَنْ نَكُونَ تَآخِيًا

فَمُرَحِّبُونَ بِفَاجِرٍ وَجَبَانِ

وَمَكَانُهُ بَينَ الدِّيَارِ مُحَصَّنٌ

وَبَقَاؤنَا فِرَقٌ مِنَ الأعيَانِ

وَإذَا تَجَاوَزَ لَن تَقَرَّ عُيُوننُا

إلَّا نُبِيدُ شُعُوبَنَا ... بِثَوَانِ!!!...

يَا مُرسِيَ الكُرسِيِّ قَبضَ حُكُومَةٍ

هَلَّا حَسِبتَ لِهَبَّةِ الطُّوفَانِ

بِعنَاهُمُ الأقصَى وَبِعنَا قُدسَنَا

مَنْ ظَلَّ مِنَّا مَاكِرًا "بِكِيَان "؟!

وَشُعُوبُنَا تَتَرًا تُسَاقُ تَشَتُّتًا

كَي يَخبُتَ الإنسَانُ فِي الإنسَانِ

وَالوَاثِبُونَ عَلَى مَنَاكِبِ نَفطِهِم

للَّهِ وَافَوا فِي فَمِ الشَّيطَانِ

النَّاطِحُونَ مِنَ السَّمَاءِ بُرُوجَهَا

خَلُّوا السَّمَاءَ فَلَم تَعُدْ بِرِهَانِ

وَأَئِمَّةُ التَنوِيرِ حَانَ صَلاتُهَا

إِذْ مَا تَوَلَّتْ قِبلَةَ العُميَانِ

والزَّارِعُونَ بِكُلِّ كَفٍّ قَبضَةً

حَصَدُوا الكِتَابَ مُلَبَّسَ العُنوَانِ

واللابِسُونَ مِنَ اليَقِينِ عَقِيدَةً

خَلَعُوا النَّبِيَّ مُحَرَّفَ القُرآنِ

والمُعذَرُونَ بِخَوفِ مَقدِمِ سَاحَةٍ

لا رِدءَ فِيهَا ... مَن تَوَرَّطَ فَانِ

والمُدهِقُونَ كُؤُوسَ مُرِّ يَنَايِرٍ

صَبُّوا الحَيَاةَ بِنَكهَةِ القِيعَانَ

وَالعَالِقُونَ بِذَيلِ كُلِّ غَمَامَةٍ

بِجَنَاحِ وَهمٍ أمرَدِ الإيمَانِ

والمُرجِفُونَ وَراءَ كُلِّ حَقِيقَةٍ

يَتَرَصَّدُونَ بَرَاءَةَ البُرهَانِ

والسِّلمُ نَزَّهَ عَن سَبِيلٍ خَطوَهُ

كَسَفِينَةٍ تَمضِي بِلا رُبَّانِ

والنَّاقِفُونَ مِنَ الفَضِيحَةِ عَورَةً

كَالوَارِثِينَ أصَالَةَ السُّلطَانِ

مَاذَا تَبَقَّى كَي تَمُرَّ مُخَالِسًا

لا تَجمَعَ الأشتَاتَ بالأحزَانِ؟!

أرَأيتَ دَهرَكَ بِانتِصَابِكَ مَاكِرًا؟!

وَلَهُ كَعَينِكَ مُبصِرًا عَينَانِ!!

يَا كَلبُ هَل لِي مَا اقتَحَمتَ مُهَيَّجًا

وَشَحَذتَ نَابَكَ وَالتَهَمتَ جَنَانِي

واقتَادَكَ الجُبنُ الأخَسُّ نِكَايَةً

وَحَمَلتَ وِزرًا عَنِ الطُّغيَانِ

وَمَرَرتَ بالأنفِ العَزِيزِ مُجَدَّعًا

وَدَهَستَ أزمِنَةً مِنَ الشُّجعَانِ

وَدَسَسْتَ فِي عُرفِ العَشيرَةِ خَارِقًا

فَتَسَلَّحَ الفُرسَانُ بالنِّسوَانِ

وَعَبَرتَ أطفَالَ المَدِينَةِ تَرتَدِي

بِكَ أسوَدًا عَن سَائِرِ الألوَانِ

أنْ أقرَأَ القُرآنَ آخِرَ مَرَّةٍ

يَتلُو لِسَانٌ سُورَةَ الرَّحمَنِ

شُكرًا لأنَّكَ قَاتِلِي .. وَمُخَلِّصِي

مِنْ لَوعَةِ التَّشرِيدِ والحِرمَانِ

لَكِن حَبِيبِي لا تُطِلْ أُمِّي هُنَا

أخشَى عَليهَا فِي يَدَيكَ تَرَانِي

أخشَى تُمَزِّقُنِي نُيُوبُكَ دُونَهَا

أخشَى تُحَاوِلُ أن تَمُوتَ مَكانِي

يَا صَبرُ جَفِّف بانتِصَارِكَ دَمعَهَا

يَا ربُّ أُمِّي خَلِّها تَنسَانِي

كُنتُ الثَّقِيلَ عَلَى الحَيَاةِ ووحدَهَا

كَانت تَرَى بي خِفَّةِ الفُرسَانِ

ثَقُلَت عَليهِم فِي العَذَابِ حَيَاتُنَا

رأوا البُّطُولَةَ باحتِوَاءِ الجَانِي

لا تَحزَنِي .. أُمَّاهُ إنِّي رَاحِلٌ

سَيَظَلُّ قَلبُكِ مَسكَنِي وَأمَانِي

وَسَيكتُبُ التَّارِيخُ بَعدِي أَنَّهُم

عَبَرُوا عَليهِم لاغتِيَالِ حِصَانِ

مَا صَالَ كَلبٌ بَل فَقَدتُ بَنِي أبِي

لَو كَان عِندِي مَا عَرَفتُ هَوَانِي

يَا مَوتُ أَخِّرْ عَلَّ شَوقًا بَينَنَا

يَومًا يُرَى مَا دُمتَ بالإمكَانِ

عَارٌ عَلَينَا أن نَمُوتَ لِمَرَّةٍ

فَأَقَلُّ مَوتٍ عِندَنَا مَوتَانِ

والعَدلُ أَنَّا لَو نَمُوتُ فَمَرَّةً

لَكنْ لَنَا دُونَ الوَرَى عُمرَانِ

أَنَا لا أَخَافُكَ بَل تَخَافُكَ سَادَةٌ

سَوَّاكَ مَنْ ذَا مِثلَهُم سَوَّانِي