يا هل شجاك نوى الخليط الظاعن

النبهاني العماني (متأخر)

الكامل

٦٣ بيت

الرثاء

حجم الخط

يا هل شجاك نوى الخليط الظاعن

إذ بان عنك وكل إلف بائن

بان الخليط فبان صبرك عنده

ولقد يقيم مع المقيم القاطن

ليت الأحبة يوم زموا عيرهم

سمحوا بنظرة ذي الشباب الفاتن

شحطوا فظلت أريق ماء مدامع

بلت حمائل ذي الرقاب هواتن

وطفقت بعدهم بهم ظاهر

باد عليك بهم وهم باطن

نعم اشمعل الظاعنون لطية

زوراء ليس منالها بالهائن

هاجت بكاى حدوجهم فكأنها

والآل مرتكم سفائن يامن

يا منزلا جمح الزمان بأهله

فرماهم بتشتت وتباين

سقيا لعهدك معهدا ظلنا به

نلهو ببيض كالشموس فواتن

من كل رائعة الجمال خريدة

ريا الروادف كالوذيلة حاصن

خود تسفه كل حبر عالم

يهدى الأنام وكل طبن طابن

فإذا اتقتك أرتك جيد غزالة

وإذا رنتك رنت بعيني شادن

أتراب راية والزمان مساعد

والدهر يرمقنا بعين مهادن

حتى إذا عبث الزمان بوصلنا

فأباده والدهر أغدر خائن

يا راي قد وجمال وجهك حلفة

أيقظت راقد كل حزن كامن

إني لآنف أن أدين لغاشم

ذلا ودون الذل جدع المارن

بل رب يوم قد لهوت وليلة

بمزامر ومخامر وحواصن

وشربت من كف الحبيب مدامة

صرفا تحرك كل شوق ساكن

ولرب ماذي غلافق آجن

سابقت أذؤبه سباق مراهن

ولقد أجوب اللامعات بعرمس

من عيس مهرة عنتريس بادن

ياراى لست بناكل هيابة

يوم الهياج ولا الجبان الواهن

إني وحقك أمن قلب خائف

ألف الهموم وخوف قلب الآمن

أسخو بما أحوي ويخزن آخر

ليس البذول لماله كالخازن

أنا سيد الأملاك غير مدافع

وحمام كل ممارس ومطاعن

أنا سعد كل مسالم بل نحس كل

مصارم بل حتف كل مشاحن

أنا من تخر له الجبابر سجدا

عند الوقائع والهياج الزابن

فمنازل المهدى المديح منازلي

وخزائن العافي الفقير خزائني

يلقى المعزة والغنيمة سائلي

فضلا كما يلقى الحمام مطاعني

ملك طعون بالمثقف ضارب

فاسأل عن الملك الضروب الطاعن

كتب الإله على ذباب مهندى

أنت الحمام وفيك حين الحائن

إذ جاء منتضيا حساما كاسمه

عضبا ملامس حده لم يأمن

يهدى أزب كذى عباب زاخر

متكاثف مترادف متراطن

بصوارم مضرية ولهاذم

بدرية وصوافن فصوافن

وفوارس كأسود بيشة فيهم

ضرب يبلد بالشجاع الدافن

فلبست لامتي المفاضة واثقا

بالظاهر المحيى المميت الباطن

وركبت جفلة والرماح شوارع

والخيل بين تضارب وتطاعن

والشوس تهتف بالرجال حماسة

والجو مدرع بنقع شاحن

في صارخ حرج كأن قتامه

والبيض غيهب ذي كواكب داجن

فسقيت أولهم بكأس مرة

من حرموت في سناني كامن

فصرعته وشرعت رمحي خالجا

لمدجج لذوي الشجاعة غابن

فطعنته فهوى لحرجبينه

متسربلا بنجيع جوف ساخن

فشككت آخره فجلجل رابعا

فهوى وربة مصلت كالحاقن

وفتى عزيز قد هتكت بضربة

جلبت له قدر القضاء الكائن

وافى إلي بشأن شان جاسر

ثم انثنى عني بشأن شائن

وأخا قضاعة قد أطرت فراخه

بالقرن حتى خر أهون هائن

فربحت حمد الجحفلين بنجدتي

إن المحامد خير ربح الثامن

فتضعضعت عني الفوارس إذ رأت

حملات حيدر في غزاة هوازن

ورجعت بالقرن الخشيب مثلما

ودم على ثوبي هام هاتن

فغدا يقول شريفهم ووضيعهم

قولا يهيج كل ثاو كامن

لله در أبي علي إنه

أحيا الندى وأمات كل مشاحن

بذل الطريف وصان عرضا طاهرا

لله من ملك بذول صائن

إني لأقسم بالإله ألية

والله يكسو الخزى وجه الخائن

لو كان غير أخي المحاول عثرتى

لسقيته كأس الحمام الآسن

إذ كنت أعلم ما معاد مقلع

عما يحاول كالمعادي العادن

أبلغ حساما والحوادث جمة

من ذي حشى يغلي بنار ضغائن

ما بال دولتك التي أملتها

حادت ولم تقدم حياد الحارن

طارت بعقلك في قتالي عصبة

لم يأس إذ يمشي بجد واهن

لا زلت تدعوني نزال مجاهد

دعوى امرئ لدهاه غير الحاقن

حتى إذا ما الحرب شب لهيبها

وعلت كرهت مطاعني ومعايني

فعليك نفسك ألزمنها رشدها

وأقم مقام العاقل المتطامن

إني أنا الموت الذي لا بد من

لقيانه والموت ليس ببائن

قسما لان لجانبي لمواثب

لا عاد ربك أي ثاو ماكن

والنصر من عند الإله قضى به

لي في الوقائع في قضاه الكائن