سَمَروا في الرّوض يَجْلون العُقارا
ويغنّونَ على تيهِ العَذارَى
نثروا النّورَ على البُسْط وقد
نثرَ البدرُ من النوّر نُضَارا
وجرَى الماءُ على جانبهم
يتركُ الوردَ فيلقى الجُلَّنارا
وسرَى من بينهم عِطْرُ الصَّبا
راويًا عنهم هواهم حيثُ سارا
وُدُّهم أثمرَ في مَنْ خالطوا
فجَنَوا من لذّة الوصْلِ ثمارا
ليلُهم في صَحْوهم في سُكْرهم
غيرُ ليلي مُسهَدًا في الصّدرِ نارا!
أشرب الوجْدَ على سِرِّ الجَفا
وأناجي هاجرًا خانَ الذِّمارا
ثم يَثْنيني عن الهمِّ رَجَا
مَوْعدٍ هَمِّي به يأبى القَرارا
أسأل الغربَ عن الفجر، وقد
طال ليلي وحسبْتُ الشّرقَ دارا
فإذا الأفلاك في مِحْوَرها
وإذا الصّبُّ الذي ضَلَّ وحارا!