تخطَّ إلى المحتوى

هل في تخاذل أبطال الورى عدد

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

هَلْ في تَخَاذُلِ أَبطَالِ الوَرى عَدَدُ

أَمْ هَلْ تَقَطَّعَتِ الأَحشَاءُ والكَبِدُ

أَمْ هَلْ تَخَلَّى أَخي عَنِّي فَمَا ذَرَفَتْ

عَينٌ لَهُ لا ولا ذَبٌّ ولا مَدَدُ

أَمْ هَلْ تَغَيَّرَتِ الدُّنَى بِمَا وَلَدَتْ

فينَا الجَبَانُ وَذَاكَ السَّاقِطُ الشَّرِدُ

أَينَ الرَّشيدُ؟ وَأينَ الرُّشدُ يا أَهلِي؟

نِسَاؤكُمْ تَشتَكي، تَبكي ولا تَجِدُ

تَبكي الخِيَامُ وَلا يَبكي لَهَا أَحَدٌ

فيهَا العَجوزُ وَفيهَا البِنتُ وَالوَلَدُ

أَينَ الدِّيَارُ؟ وَقَدْ ضَاقَتْ بِمُتَّسَعٍ

فيهَا وَمَا ظَلَّ مِنْ أَوتَادِهَا وَتَدُ

النَّاسُ صِنفَانِ، في أَيَّامِهِمْ عَجَبٌ

فَمِنهُمُ بَاذِلٌ أَوْ شَارِبٌ يَرِدُ

إِنِّي لَمُصطَبِرٌ مَهمَا رَأَيتُ بِهَا

حَتَّى أُصَافِحُهَا أَوْ يَنقَضي الأَبَدُ

هذي بِلَادي مَدى الأَيَّام أَكتُبُهَا

فَالقَلبُ مُنشَغِلٌ أَوْ تَائِقٌ كَمِدُ

إِنِّي صَبورٌ على الأيّامِ مُعتادٌ

خَوض المَنَايا وَإنْ قَومِي لَهُمْ سَجَدوا

إنّي أراكَ على الإمكانِ مُنزَعِجًا

فَكيفَ كيفَ إذا نارُ الوغى تَقِدُ