لَعَمرُ أَبيكَ والأيامُ عَدُّ
فَإنْ ضَاقَتْ تَضيقُ عَليكَ عِنْدُ
أَهلْ تَدري بِيومِكَ ما تَوارى
وهلْ تَدري سِوى ما كانَ يبدو
فَهلْ أيقَنتَ بِالأيامِ شَيئًا
بِأنَّ العُمرَ طابِخَةٌ وأَدُّ
أَتَذكُرُ بِالثواني كُلَّ شَيءٍ
أَتى مِسكٌ بِها قُلْ لي وَنَدُّ
أيَغزِلُ خَيطَ عُمرِكَ مَنْ تَجنّى
تَغافَصَ فيكَ كالجِنّيِّ قِردُ
فَما واللّهِ قَدْ نِلتَ الثُّريا
إذا ما كانَ بِالأيامِ جَهْدُ
وما دامَتْ بِكَ الأفراحُ عُمراً
إذا ما دامَ بِالأفراحِ حَمدُ
فَإنْ قالتْ لَكَ الأيامُ بُعْدَاً
فَلا تَيأسْ، سَيَأتي اليومَ بَعْدُ
لَنِعمَ الفِعلُ إنْ ناقَضتَ جَهلاً
فَكُنْ صَدَّاً فَإنَّ الحَقَّ صَدُّ
ولا تُبْدِ الهوانَ بِكُلِّ أمرٍ
فَقَدْ يأتيكَ بَعدَ اليومِ وَغدُ
وقَدْ يأتيكَ بَعدَ اليومِ شَهْدٌ
فَلا تَعجَبْ بِأنْ يأتيكَ فَقْدُ
إذا لِلسيفِ حَدٌّ واِقتِدارٌ
فَقدْ غَطّى بَهاءَ السّيفِ غِمْدُ
سَيَغدو كُلَّ بُؤسٍ فيكَ ذِكرى
فَلا تَعْجَلْ فَإِنَّ الحَقَّ رُبْدُ