تخطَّ إلى المحتوى

مرورا بعينيك لاح المساء المريض

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

مروراً بِعينيكِ لاحَ المساءُ المريضُ

على مُنتهى الدربِ

بيني وبينَ السماءِ التي تصعدينَ

جَناحَ خرافتها أُمنياتٌ تُراوحُ

في مُهجةِ السهلِ ...

وأَنتِ على تعبي كالحمامِ المسافرِ

في ريشِ غِبطتِهِ مرغماً

بين صمتِ الحقولِ وحُزْنِ الثرى

كُلَّما تُسرفينَ بِدَلْقِ النشيدِ

على هَدْأَةٍ في أعالي الجبالِ يعودُ الرعاةُ

إلى سهلِ ليلتِهِم ذائبين

وينداحُ صوتُك مُنسرباً بالمواويلِ

في غفوةِ الكائناتِ المحيطةِ ،

كان ليلُكِ يأخذُنا لهزيعِ عذاباتِهِ عُنوةً

حينَ يُسرِجُ خيلَ جوانِحِنا إثرَهُ

... لِمهبِّ السُرى

حينما تَنْثُرينَ ضَفائرَ شَعْركِ

قُرْبَ الينابيعِ تُزهرُ روحُكِ

في خصلةِ الماءِ ريحانةً من هديلِ الغواية

لم يَدُمْ غيرُ طَيفِ هواكِ المجنِّحِ مختمراً

بفصولٍ من الشيحِ خلفَ الظِلالِ ،

كم تظلُّ الشجيراتُ مسحورةً

بالنشيدِ المذابِ على صمتِها

وأَنتِ تُطيلينَ ليلَ هواكِ الأَخيرِ

على مسمعٍ من عيونِ القُرى

عندما تذهبينَ إلى روحكِ

في مساءِ الخريفِ

يكون نخيلُ هوانا على حالِهِ

ويظلُّ الندى في رؤوسٍ من الطلعِ أقمارُهُ

وأَنتِ كغُصْنٍ رهيفٍ

- يميلُ على ظِلِّهِ ؟ تخلدينَ إلى النومِ

مخفورةً بجلالِ الرياحينِ

تحرُسكِ نجمةٌ

في الكرى