ها أَنتِ قد أكملتِ
زهرةَ عامِكِ العشرينَ في خِدْرِ الحرير
رفَّتْ حمائمُ روحِك الجذلى
تسابيحاً على شغفِ العبير
وأزهرَ الليمونُ في أغصانِكِ الخجلى
على طرفِ السرير
هيا الْبَسي من عُشْبِ روحي
خُضرةَ الماضي المبدَّدِ في الجفون
هُزِّي بكفكِ نخلَ أَيَّامي التعيسةِ
وانثرى بسماءِ صمتي فِضَّةً
للروحِ في الرمقِ الأَخير
لامِسي في عُرْي أحلامي الصغيرةِ
خَيبةَ الممْشَى
وفصلَ الانزِواءِ الآدَمي
فُكِّي بصبحِك
من وثاقِ قصائدي السوداءِ طيراً
كم يسافرُ نحوَكِ ...
حالفي حَظَّ الأَماني
في فؤادي غَيمةً بقِفَارِ حُلمٍ بَائدٍ
يَبِسَتْ على أنفاسِهِ الحرَّى
غُصونٌ للغِناء
هيا اسْلِمي للريحِ خيلَ صباكِ
كيما أستريحَ إلى مهبٍّ حارقٍ
في نبضِ شوقي ...
بلِّغي عنِّي قصائدَ لم أقُلْها
في اشْتهاءِ سَواحِلٍ ظَمْأَى
بعينِكِ ...
صَالِحي عتبَ الجداولِ في دِمائِي
بعدما فاضَتْ بنهْرِ هَواكِ
وارتَهَنَتْ إلى نَبْضٍ يُغرِّبُ فَجرَها ...
بَلِّلي شَفةً يَجِفُّ بها التشهِّي
أمامَ نبعٍ لاحَ في رَقراقِ بَوحِك
لَوْ تَقْفِزي وَتَراً
يُحرِّكُ فِضَّةَ النجْوى بقلبي كُلَّما
تاقَ الحنينُ إلى هواكِ
قصائداً عَطْشَى
إلى النبعِ الأَخيرِ ...