نداءٌ يا بني وطني مُجابُ
دَمُ الشهداءِ يذكرُهُ الشبابُ
وهم نفسُ الضَّحايا والضَّحايا
بِهمْ قد عزَّ في مصرَ المُصاب
شبابٌ بَرَّ لم يفرَقْ وأدَّى
رِسالتَه وها هي ذي تُجاب
فلم يَجْبُنْ ولم يبخلْ وأرغَى
وأزْبدَ لا تُزعزِعُه الحِراب
وقدَّم روحَه للحقِّ مَهْرًا
ومن دمِه المُراقِ بدا الخِضاب
وآثرَ أن يموتَ شهيدَ مصرٍ
لتحيا مصرُ مَرْكزُها مُهاب
يهونُ القيدُ في تحريرِ مصرٍ
وعذْبٌ في قَضيَّتِها العذاب
دَمُ الشهداءِ بالمُهجِ الغوالي
مُديرًا كلُّه ظفرٌ وناب
أبَوْا عيشًا نكونُ به نَعامًا
وأغنامًا تُضلِّلُها الذئاب
نرى في العَدْلِ مَملكةً تَصَدَّتْ
لِسَحْقِ العدلِ ما هذا العُجاب
وأيم الحقِّ إن لم نَنْتشِلْها
فلا ساغَ الطعام ولا الشراب