قَصَّرتِ أكمامًا وشِلْتِ ذُيولا
هلا رحمْتِ إهابَكِ المَصْقولا
أسئِمْتِ من بردِ الشتاء سُجونَه
فطلبْتِ تحريرَ المَصيفِ عجولا
وخطَرْتِ تحت غُلالةٍ شفّافةٍ
في فتنةٍ تدعُ الحليمَ جَهولا
مَحْبوكةٍ لصقَتْ بجسمٍ مُشرقٍ
دفعَتْه ثورتُه فبان فُصولا
هل قصَّر الخَدّان في صَرْعاهُما
أم كان طَرْفُكِ في الطعام كسولا
حتى استعنْتِ على القلوبِ بمُغمدٍ
وجعلتِ جسمَكِ كلَّه مسلولا
ألْحَحْتِ في عَرْضِ الجمال وغرَّكِ الْ
غُرَّارُ حتى أسْمَعوكِ فُضولا
من نال منك رضًا فأنت ملاكُه
ومنِ انتهرْتِ قَسا فكان عَذولا
شاهدتُ ضِلِّيلاً يُطاردُ غادةً
فنَهرْتُه حَنِقًا فقال خجولا
أبغي البِناءَ بها فقلتُ مُداعبًا
هل كان بابُ وَلِيِّها مَقْفولا؟
ورَنا فلم يَرَها فَجُنَّ وقال لي
أبُعِثتَ فينا يا غَيورُ رسولا؟
لم يبقَ لي أربٌ فما يَضطرُّني
حتى أكونَ مُكلَّفًا مسؤولا
قلْ للفتاةِ الغِرِّ هذا حُبُّه
إن باتَ مُلْتاعًا وذاب مُيولا
يلقاكِ كالحَمَل الوديع مُضَلِّلاً
فإذا تمكَّنَ منك أمسَى غُولا