العقلُ خرّ إلى جلالك ساجدا
وأناخَ في ذلٍّ لقربك قاصدا
فوق الترابِ لقد أراحَ جبينه
فسما بذاك إلى رحابكِ وافدا
تجري مدامعهُ إليك توسّلاً
وينوحُ نَوحَ التائبين مُناشدا
لولا الهدايةُ ما أناخ لسجدةٍ
أو قامَ ليلاً في ثنائكِ ساردا
أبواب جودك للخلائقِ رحمة
فغدا النُهى في غير بابكِ زاهدا
نبَضَ الفؤادُ مع السجودِ مُسبّحا
وشدا اللسانُ إلى عطائك حامدا
العقلُ يُحييهِ السجودُ تضرّعًا
ويضمّه طولَ الليالي هاجدا
يهوى السجودَ على الترابِ مهابةً
ومنَ المخافةِ يستغيثُ الواحدا
سيماهمُ فوق الجباه علامةً
تعلو سناءً للعبادةِ شاهدا
حاشاك ربّي ان تخيّب سائلاً
حتًّى إذا يحيا نعيمك جاحدا
لولا المشقةُ في إطالةِ سجدتي
لجثوت فيها للمنيّة ساجدا
فالأرض قد جعلت لأحمد مسجدًا
فغدت وجوباً للعبادِ مساجدا