سبحان من أعلى جمالَ جَمَائلِ
وأعاده يومًا لأسفل سافلِ
هذي العيون الساحرات رموشها
الدودُ يأكلها كأنْ لم يأكلِ
وإذا العيونُ معابدًا سحرت ضحىً
في القبرِ تسحرُ كلّ نملٍ قاتلِ
مهلا بمشيتك الترابُ خدودها
وعيونها وبقيةٌ من كاحلِ
لا شئء يبقى شامخًا فوق الثرى
فالكلّ من طينٍ حقيرٍ زائلِ
وإذا تأخّر موتُها فسنينُها
تجري بها نحو الذبولِ الخاملِ
يعلو الجمالَ قباحةٌ وخشونةُ
والخدُ يهطلُ كالعجين السائلِ