لا تأمنِ الفقرَ لو تغفوْ على الذهبِ
أو تأمنِ الضرّ لو بالداءِ لم تُصبِ
لا تأمنِ الخوفَ إذ لم ترتعدْ فزعًا
أو تأمنِ الناسَ عند العهدِ والكتبِ
لا تيأسنّ إذا ما الفقرُ محتكمٌ
يرزقْك ربّك خيرًا دون محتسبِ
وارْجُ المشافيَ حين الداءُ منتشرٌ
فكلّ داءٍ بغيرِ اللهِ لم يطبِ
وارْجُ الأمانَ من القيّومِ لو بلغتْ
فيك المخاوفُ من ضيقٍ ومنقلبِ
واحْسنْ إلى الخلقِ في فعلٍ وفي كلمٍ
فكلّ خيرٍ بخير الناسِ لم يخبِ
وازْرعْ بمزرعةِ الدنيا بذورَ هدىً
بالريعٍ تأتِ ويوم الحشرِ بالغلبِ
لو عشت يومًا بلا كربٍ ولا وجعٍ
لبتّ دهرًا به كالنارِ في الحطبِ