ما دمتَ لي دامت ليَ الأيامُ
والدهرُ عَبدي والوَرَى خُدَّامُ
يا أيها الباشا الذي أَعتابُهُ
قد قبَّلَتها العُربُ والأعجامُ
ماذا عَساني أن أَقُولُ بِمَدحِ مَن
بِمَديحِهِ تَتَشرَّفُ والأعجامُ
إن عِطفَها هَزَّت بِطرسٍ نَشوَةً
فاللَّفظُ راحٌ والمَعاني جامُ
ولَرُبَّ مَمدوحٍ يُشَرِّفُ مَدحُهُ
مثلُ العَرينِ يُجِلُّه الضِّرغَامُ
يا مَن حَباهُ اللهُ نصراً دائِماً
خَفَقت به الرَّاياتُ والأَعلامُ
والسَّعدُ يَسعَدُ في رِكابهِ خَادماً
والعِزُّ والإِجلالُ والإِعظامُ
ما كان مولانا لِوَعدِهِ ناسِياً
حتى أُذَكِّرَهُ إذن سَأُلامُ
لكن أرى غَيري يَرومُ تَقَدُّماً
بِوُجودِ أذنابٍ ونحنُ الهَامُ
وأنا الغَنِيُّ عن الوَظيفِ بِقُربِكُم
فَعَلَىَّ يُغدَقُ مِنكُمُ الإِنعامُ
فإذا انتفَضتُ لِذا انتفاضةَ عِزَّةٍ
وإذَا استُثِرتُ سَتُستَثارُ كِرامُ
ولىَ الكَفاءةُ والجَدارةُ رَاعياً
حِفظَ النِّظامِ والاقتدارُ تَمامُ
حِفظُ النّظامِ هوَ الأساس لِمِهنَةٍ
كى لا تُطيلَ لِسانَها اللُّوَّامُ
ما ظَلَّ يُعوِزُ منكمُ إلاَّ التفا
تٌ أن يَتِمَّ فلِي يَتِمُّ مَرامُ
فَلِذا فَزِعتُ إلى الكِتابة مُنشِداً
ما دُمتَ لي دامَتِ الأَيَّامُ