أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
بِحَرَّةِ لَيْلَى حَيْثُ رَبَّتَنِي أَهْلِي
بِلَادٌ بِهَا نِيطَتْ عَليَّ تَمَائِمِي
وَقُطِّعْنَ عَنِّي حِينَ أَدْرَكَنِي عَقْلِي
وَهَلْ أَسْمَعَنَّ الدَّهْرَ أَصْوَاتَ هَجْمَةٍ
تَطَالَعُ مِنْ هَجْلٍ خَصِيبٍ إِلَى هَجْلِ
صُهَيْبِيَّةٍ صَفْرَاءَ تُلْقِي رِبَاعَهَا
بِمُنْعَرجِ الصَّمَّانِ وَالْجَرَعِ السَّهْلِ
تَحِنُّ فَأَبْكِي كُلَّمَا ذَرَّ شَارِقٌ
وَذَاكَ عَلَى الْمُشْتَاقِ قَتْلٌ مِنَ الْقَتْلِ
وَهَلْ أَجْمَعَنَّ الدَّهْرَ كَفَّيَّ جَمْعَةً
بِمَهْضُومَةِ الْكَشْحَيْنِ ذَاتِ شَوًى عَبْلِ
مُحَلَّلَةٍ لِي لَا حَرَامًا أَتَيْتُهَا
مِنَ الطَّيِّبَاتِ حِينَ تَرْكُضُ فِي الْحِجْلِ
تَمِيلُ إِذَا مَالَ الضَّجِيعُ بِعِطْفِهَا
كَمَا مَالَ دِعْصٌ مِنْ ذُرَا عَقِدِ الرَّمْلِ
فَإِنْ كُنْتَ عَنْ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ حَابِسِي
فَأَيْسِرْ عَلَيَّ الرّزْقَ وَاجْمَعْ إِذًا شَمْلِي