باتَتْ تُذَكِّرُني باللهِ قاعدَةً
والدّمعُ ينهَلُ من شَأْنَيهِمَا سَبلا
يا ابنَةَ عَمِّي كِتابُ اللهِ أخرَجَنِي
كُرْهًا وهَلْ أمنَعَنَّ اللهَ مَا فَعَلَا
يا بِنْتَ عَمِّي كِتَابُ اللهِ أخَّرَنِي
عَنْكُم وَهَلْ أمنَعَنَّ اللهَ ما فَعَلَا
فإن رَجَعتُ فَرَبُّ النَّاسِ يُرجِعُني
وإنْ لَحِقْتُ برَبِّي فابتَغِي بَدَلا
ما كُنْتُ أعرَجَ أَوْ أَعْمَى فيَعْذِرَنِي
أو ضَارِعًا مِنْ ضَنًى لم يَستَطِعْ حِوَلا
وحَاجَةٍ مِثْلِ حَرِّ النَّارِ دَاخِلَةٍ
سَلَّيتُها بِأَمُونٍ ذُمِّرَت جَمَلا
مَطويَّةِ الزَّوْرِ طَيَّ البِئرِ دَوسَرَةٍ
مَفرُوشَةِ الرِّجلِ فرْشًا لم يَكُن عَقَلا
كأنَّها بعدَ ما جَدَّ النَّجاءُ بها
بالشَّيِّطَينِ مَهاةٌ سُروِلَتْ رَمَلا
كأنَّها بعدَ ما جَدَّ النَّجاءُ بها
بالشَّيِّطَينِ مَهاةً تَرْتَعِي ذَرَعَا
بَاتَتْ بِذِي الحَوْمِ تُزْجِيهِ ويَتْبَعُها
سِيدٌ أزَلُّ إِذَا مَا اسْتَأْنَسَتْ مثلَا
فاسْتَشْعَرَتْ وَأَبَى أَنْ يَسْتَجِيبَ لَهَا
فأيقَنَتْ أنَّهُ قَدْ مَاتَ أوْ أُكِلا
فهاجَها بعدَ مَا رِيعَتْ أخُو قَنَصٍ
عَارِي الأشَاجِعِ مِنْ نَبهَانَ أو ثُعَلا
بأكْلُبٍ كقِداحِ النَّبعِ يُوسِدُها
طِمْلٌ أخو قَفْرَةٍ غَرْثَانُ قَدْ نَحَلا
فلم تَدَعْ واحِدًا منهُنَّ ذا رَمَقٍ
حتّى سَقَتْهُ بكأسِ الموْتِ فانْجَدَلا
إذا أتى مَعْرَكًا مِنْهَا تُعَرِّفُهُ
مُحْرَنْبِئًا عَلَّمَتْهُ المَوْتَ فَانْقَفَلا
إذا أتى مَعْرَكًا منها تُعَرِّفُهُ
مُحْرَنْبِيًا علَّمَتْهُ المَوْتَ فانقفلا
حتّى إذا هَبَط الأفلاجَ وانقَطَعتْ
عنه الجَنُوبُ وحَلَّ الغَائِطَ السَّهِلا
حتّى إذا هَبَط الأفْلاحَ وانقَطَعتْ
عنه الجَنُوبُ وحَلَّ الغائِطَ السَّهِلا
أشْكَى ولهَّف أُمَّيْهِ وقد لهِفتْ
أمَّاهُ والأمُّ ممّا يُنحِلُ الخَبلا
أشْكَى ولهَّف أُمَّيْهِ وقد لهِفتْ
أمَّاهُ والأمُّ ممّا تُنحِلُ الخَبلا
وما عَصَيْتُ أميرًا غيرَ مُتَّهَمٍ
عندي ولكنَّ أمرَ المرءِ ما ارتَجَلا