ما زِلْتُ آدمَ يَا تُفَّاحَ حَوَّائِي
ومَا أزَالُ عَلى بُؤسِي وبَلْوَائِي
أنَا أنَا بعَذَابَاتِي وتَضْحِيَتِي
وبِارتِجَالِي لِخُطْوَاتِي وأَخْطَائِي
أُقَاسِمُ الطِّينَ أحلامًا وتَهْجئَةً
مُهجَّرًا لِلُغَاتِ النَّارِ والمَاءِ
إِلَيْكِ حوَّاءُ مَا ألقَاهُ مِنْ تعَبٍ
ومَا أُلاقِي بمِعرَاجِي وإسرَائِي
إِلَيْكِ يَا مَوْطِنًا مُنَزَّلاً مَعَهُ
مِنَ السَّمَاءِ إِلَى نأيٍ وأَنْوَاءِ
إِلَيكِ نَارِي وأَحْزَانِي ومقْتَلَتِي
إِلَيْكِ جُوْعِي وإِظمَائِي وإِروَائِي
تُنَاصِفِينَ معِي رَغِيفَ شِقْوَتِنَا
وَتحملِينَ عَلى يدَيْكِ إِعيَائِي
مَا زِلْتُ أُشْطَرُ يَا حوَّاءَتي ألمًا
فبَلْسمِيني ورُدِّيني لأعْضائِي
للهِ عَوْدًا إِلَى دَارٍ تُلْملِمُنِي
قَدْ يتَّمَتْنِي ومَا يتَّمْتُ أَبْنَائِي
يَا جنَّةً لِيَ فِي نَارِ الحيَاةِ ألاَ
شَيئًا يُعِيدُ لقْلبِي بَعْضَ أَشْيَائِي
أَنتِ الطَّرِيقُ إِلى قَلبِي ومَوْطِنهُ
وأَنْتِ فَجْرِي وإِشْراقِي وظَلْمَائِي
وأَنْتِ ذاكِرَتِي إِنْ كُنْتِ ناسِيَتِي
وأَنْتِ قاتِلَتِي إِنْ شِئتِ إِحيَائِي
فِدَاءُ عَينَيكِ لَوْ قَوْلبْتِني ندَمًا
يَا نِصْفَ دِيني ويَا جَمِيعَ دُنيَائِي
قَدْ صَارَ يَسمَعُنِي مَنْ كُنْتُ أَسْمَعُهُ
قُرْبًا لِقُرْبكِ فِي نُطقِي وإِصْغَائِي