يا ليل الصبُّ أتى غدُهُ قد مالَ بقلبي موعدُه
أإذا قد حانَ لنا وصلٌ جهدتْ أقدارٌ تُبعدُه؟!
شوقي مكلوم مضطربٌ حرفي ملتاثٌ يقصدُه
يا ليلٌ عهدك مؤتلقٌ أتراكَ غداً ستجدِّده؟!
فالبين بنا غَرِم.. نَهِمٌ وبنا أرق لو تحصدُهُ
ومضى زمنٌ كم روَّعنا وأنا في ولهٍ أنشدُهُ
ترك الرُّحَّال مرابعهم وأنا يسكنني مرقدُهُ
خذ يا ليلي عمرا منِّي هبه أملاً فأنا غدُهُ
فهوايَ الليلة أنْثره وعلى كفّيه أبدِّدُهُ
لو تعرف يا صبُّ حنيني لفررت إليه تهدهدهُ
ذاك الغِرِّيد على فنني مازلت به أتَرصَّدُهُ
وجدٌ أسلمني لأنيني كم أسهدني كم أسهدهُ!