صوتُ النَّشيجِ يستحيلُ في العدمْ
يرافقُ الأصواتَ في الطريقْ
يبلِّلُ الرصيفَ بالدموعِ
بالألمْ
والنُّورُ شاخصٌ في وجهِهِ الغريقْ
يجهّزُ القيودَ والسيَّاطْ
كي يجلدَ الصموتْ
مِنْ قبلِ أن يموتْ
من قبضةِ السّقمْ
الليلُ شاهدٌ ضريرْ
والبدرُ مرهَقُ السهرْ
وهذهِ الرياحُ شاردةْ
من لطمةِ الوجودْ
الكلُّ خائفٌ
وصامتٌ
ويرتعشْ
حتَّى الحفيفُ في الورقْ
حتَّى اللعاعُ في الألقْ
حتَّى الأزيزُ
والهديلْ
والحسيسْ
والأضواءْ
والنّفَسْ
ما أبأسَ الهروبَ عندمَا
يحاولُ الهروبْ
يا قسوةَ العدمْ!