تخطَّ إلى المحتوى

إني أراه بائسا

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

إنِّي أراهُ بائسًا

ووحدَهُ

يكلّمُ الشّتاتْ

وينشدُ الكلامَ في الحياةْ

وفي ذهولٍ

يكتفِي بنظرتِي

- محطّمًا ويائسًا-

فتنطفِي بداخلِي

زجاجةٌ قديمةٌ

ترتِّلُ الآياتْ

وغارقٌ بلوعةٍ

وصامتٌ

يردِّدُ النشيدَ باكيًا

يعيدُ الذِّكرياتْ

فساعةً مُهشّمٌ

وساعةً مُتيّمٌ

ينادمُ الفضاءَ

والمساءْ

- وحدهُ-

ويندبُ السّاعاتْ

إلى مَتَى يظلُّ هائمًا بكونِهِ

وسارحًا بصوتِهِ الكئيبْ

وصمتُه الهزيلُ كالرُّفاتْ

وأنتَ يا أبِي تركتَهُ

يئنُّ صامدًا

وخاشعًا

ملفّعًا بحزنِهِ

عليهِ أَلْفُ خرقةٍ

من هيبةِ المماتْ

مذياعُكَ القديمُ يا أبِي

يشتاقُ في حياءْ

مبللٌّ بدمعِهِ

ومنزوٍ في رُكنهِ

يحدّثُ السماءْ!

فهلْ يعودُ يحتمِي

بكفِّكَ البيضاءْ؟!

وهلْ يعودُ صوتُهُ كمَا بدَا

مِنْ أدهرٍ

كأطهرِ الأصواتْ؟!