أنَا لَا أصدِّقُ يا قصيدُ بأنَّنِي
صِفْرَ اليدينِ إذَا رحلتَ تركتَنِي
أو إنَّنِي فِي التِّيهِ أشردَ هائمًا
كنتَ الهدَى والآنَ أنتَ تُضِلّنِي
أبقيتَ لي ماذَا وأنتَ تلوحُ لِي
بالبعدِ غيرَ مخاوفِي فتقلُّنِي
أنَا إنْ غضبتَ فإنَّ قلبِي بائسٌ
أنا إنْ رضيتَ فأنتَ لي قلبٌ سنِي
قِفْ بي هناكَ على الشعورِ ودلّنِي
فبكَ الطريقُ تروحُ بي وتردُّنِي
إنْ عدتَ لي عادتْ لي أنسامُ الكَرَى
في الليلةِ القمراءِ أنتَ تسوسنِي
يا شعرُ يا طيرَ الجوانحِ في الفَضَا
أيروقُ أنْ تحتلّنِي فتصدَّنِي؟!
أنَا لمْ أزلْ في عُزلتِي أحيَا بِهَا
أتفكِّرُ الأشعارَ كيفَ تحتُّنِي؟
لمْ يبقَ لِي منهَا سِوَى أحلامُهَا
باللهِ قلْ لي كيفَ قدْ آلمتنِي؟!