تخطَّ إلى المحتوى

هيج الأشواق للصب الكئيب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هيّج الأشواقَ للصّبِّ الكئيبْ

ذكْرُ هندٍ ربّة الحسن الغريبْ

مَن توارتْ في حجاب البعد عن

مستهامٍ شفّه الوجدُ الذئيب

فاذكري يا هندُ صبّاً دمعُهُ

مذ خفرْتِ العهدَ يا عيني صبيب

هجرُكِ السفّاك أبرى مقلتي

والجفا أضحك من يلحو الحبيب

كيف أرضاكِِ الذي أرضى العِدا

إنّ هذا منك يا روحي عجيب

لستُ أنسى ذلك العهدَ الذي

كان عيشي فيه غَيْداقًا خصيب

حيث لم أشْكُ الجفا ممّن غدا

في فؤادي من تجافيها لهيبْ

حيث نِلْتُ الوصل من هندٍ ولم

أخشَ من لاحٍ وواشٍ ورقيب

حيث ما أختار ميسورٌ وما

نابني عُسْرٌ ومَن أهوى قريب

حيث لي زَهْوٌ وأيام الصِّبا

لِيَ من لذّاتها أوفى نصيب

حيث شُربي كان في روض الهنا

من لَمى هندٍ ومَن أدعو مجيب

أُشْهد العشّاقَ أنّي تائبٌ

من هوى مَن ألجأتني للطبيب

أمرَضَتْني بالنوى ما بالها

لم تعالجْ مَن بلقياها يطيب

هكذا يا هندُ شمّتِّ العِدا

بالمعنّى حسبُه الربُّ الحبيب

ما انتفاعي يا أصيحابي بمَنْ

غادرتني بين شجوٍ ونحيب

ضلَّ من يسعى لتحصيل الوفا

طامعًا من ربّة الكفّ الخضيب

ههنا قد مِلْتُ عن هندٍ وعن

منهج العشق الذي يُغوي الأريب