إِنِّي عَشِقتُ وَمَنْ أَهوَاهُ يُنْكِرُنِي
هَلَّا رَثَيتَ لِحَالِي يَا سَنَا القَمَرِ!
يَا آيَةً خُلِقَتْ مِن نُورِ خَالِقِهَا
وفِتنَةً صَاغَها الرَّحمنُ للبَشرِ
إنْ رُمْتُ وَصفَك أَعياني المَقالُ ومَا
قَدْرُ الكَلامِ؟ وَعَجزٌ طَاقةُ البَصَرِ
لأنَّ حُبًّا حَوَى الدُّنيا وجمَّلَها
لا يَحتَويهِ كَلامٌ صِيغَ بِالفِكَرِ
لِذا وَصَفتُ برُوحِي بِالهَوى وبِمَا
صَاغَ المُحبُّونَ مِن حُبٍّ مَدَى العُصُرِ
أنتِ الحَديثُ وأنتِ الصَّمتُ يَأخُذُني
فِي عَالمٍ نُسِجَتْ عَلياهُ بالدُّرَرِ
إذَا هَمَستِ فأَنغَامٌ تُردِّدُها
ألحَانُ حُبِّي عَلَى صَوْتٍ مِنْ الوَتَرِ
وإِنْ تَبَسَّمتِ آمَالٌ يُفَتِّقُها
سِرٌ خَفِي لِدُنْيا عَالَمٍ نَضِرِ
عَيناكِ مَنْبَعُ سِحْرٍ لِلخُلُودِ يُرَى
مِنْ مُقْلَتِيكِ وَظِلُّ الحُبِّ فِي الحَوَرِ
حُورِيَّةٌ بَرَزَتْ مِنْ قَبلِ مَوعِدِها
لفِتْنَةِ الكَونِ فِي الدُّنيا وَلِلْبَشَرِ
أنتِ الربيعُ بَدَا فِي الزَّهرِ مُنْتَشِيًا
قد ذُبْتِ فِيهِ فَفَاحَ العِطرُ فِي الزَّهَرِ
يَبُثُ عَنكِ النَّدَى فِي وَردِهِ قُبَلًا
فِيكْسِبُ الوَردَ مَا فِي الخَدِّ مِن خَفَرِ
سِرُّ الجَمَالِ يُرَى فِي الكَونِ فِي صُورٍ
مُنْبثَّةٍ وهوَ فِيكِ أَوضحُ الصُّوَرِ
جمالُ رُوحِكِ رَمزٌ للجَمالِ وَمَا
فِي الحُبِّ غيرُ خيالٍ خَافِتِ الأَثَرِ
بِكِ الحَياةُ وفِيكِ الحُبُّ يَبعثُها
سِرُّ الوجودِ عَلى سِفْرٍ مِن القَدَرِ