وَزِيَارةٍ غَرَستْ بُذورَ هَواكِ
شَغَلَتْ فُؤادِي والمُنَى بِرِضاكِ
أَحسَستُ دِفئًا هانئًا قَد ضَمَّني
إذْ صِرتُ فِي أرضٍ بِها مَحيَاكِ
أرضٍ عَشِقتُ تِلالَها وسَمَاءَها
وَعَشِقتُ بَحرًا فِيهِ صَوتُ ِنِداكِ
فِيهِ طِبَاعُكِ مِن هُدوءٍ رَائعٍ
يَحوِي النُّفوسَ ويَلتقِي بسَمَاكِ
فِيكِ الْتَقَى بَحرٌ وَأُفقٌ وَاسِعٌ
فِيهِ النُّجومُ تَعَانَقَتْ لِسَنَاكِ
قَمرٌ بَدا فَأنارَ كُلَّ جَوانِحِي
وأَضَاءَ قَلبًا لَمْ يُضئْهُ سِواكِ
مَا كانَ قَبلَكِ غَيرُ رَمزٍ شَاحَبٍ
لا نَبضَ فِيهِ عَدا الوُجود الشَّاكي
حتَّى أَتيتِ فَكانَ حبُّكِ بَاعِثًا
فِيهِ الحياةَ وقَادَهُ مَسْعَاكِ
طِفلًا أَتاكِ يَدُبُّ نَحوَكِ رَاجِيًا
أَنْ تَكفَلِيهِ وَتمنَحِيهِ نَدَاكِ
غَذِّيهِ حُبًّا، واملَئِيهِ تَحَنُّنًا
وَهَبِيهِ إِخلاصًا يَعِشْ مَولاكِ