يا..!
يا خفيفاً على اسمِكَ
ما اسمُكَ؟
سمّوكَ وانصرفوا
واتّحدتَ بهِ في غيابِكَ،
وجهاً... لمفردةٍ
ربّما كانَ أمنيةَ الأمِّ..
أن تتخضَّبَ روحُكَ في مائِهِ
ثمَّ تطفو على وجهِهِ كالزَّبَدْ
.. ربّما كانَ ذاكرةَ الدمِّ
بسملةَ الأبِ والجدِّ
قنديلَ معنىً على شُرفَةِ المُعتقَدْ
.. ربما اختارهُ لكَ
آخَرُكَ الحرُّ في عالَمِ الرَّمزِ
حينَ تحرّى وجودكَ
واشتقَّ عنوانَهُ، من كلامِ الأبدْ
يا خفيفاً على اسمِكَ
ما اسمُكَ؟
دعهُ يكنْ خاطفاً، كالنُّعاسِ
ومرتَجَلاً كالطّفولةِ
لم يتّخذ بعدُ سيرتَهُ
.. إنّهُ ما تسلسَلَ من ماءِ روحكَ
في عطَشِ الآخرينَ
.. ندىً في النّوافذِ
تمسحهُ في الصباحِ لتتّضحَ الشّمسُ
.. دربُ الطيورِ
التي وجدتْ عندَ بابِكَ قوتَ الرّحيلِ
.. تنهُّدُ أُنثاكَ
حينَ تطِلُّ على الليلِ من ذرُواتِ الجسدْ
.. إنّهُ وجهُ نرجسةٍ
نبتَتْ من حطامِ المرايا
مباركةً بسؤالِ الهويّةِ
لا تتقرّى ملامحَها في غمامِ أحدْ
يا خفيفاً عليهِ، ويا غائِباً فيهِ
لا أمسَ أو غدَ بينكُما
فالْتمِسْهُ،
صدىً راهناً في مزاجِ الحياهْ
وإذا شئتَ
فاخلعهُ
واختر غياباً سواهْ!