أحببتُها وأذوبُ عشقًا نحوَها
وأفيضُ إحساسًا ولا تَتَكَلَّمُ
قلتُ القصائدَ لم يقولوا مثلَها
لكنَّني قد حرتُ هل تَتَفَهّمُ؟
وجهّتُ حبّي جُلّهُ لغرامِها
وحلفتُ إِنّي عاشقٌ ومُتَيَّمُ
عشقٌ لمركبتي ولو نَطَقَتْ بَكَتْ
حبًّا ولا لحمٌ لديها أو دمُ
لكنْ على رغمِ السكوتِ فإنَّها
ليست تخونُ على الطريقِ وتظلِمُ
ولربّما كانت محبّتُها كذا
منها العطاءُ وشاعرٌ يَتَرَنَّمُ
عاشرتُها وصحبتُها والليلُ لا
نجمٌ بِهِ فهو الظلامُ المظلمُ
رحّلتُها والريحُ دوّتْ حولَنا
والشمسُ تُحرقُ والمجاهلُ تُوهِمُ
وركبتُها حينَ الضبابُ تراكمتْ
طَبَقَاتُهُ إذْ يجزعونَ ونُقدِمُ
إذْ لا ترى شبرًا أمامَكَ حينَها
فنمرُّ مثلَ البرقِ فيها نَبسِمُ
ولطالما أتعبتُها وحَثَثتُها
تجري إلى الشأوِ الذي لا تَعلَمُ
بيضاءُ مثلُ حَمَامَةٍ أو غَيمةٍ
لكن بما تأتي حصانٌ أدهمُ
إن عاتبتني لمَّحَتْ ما صرَّحَتْ
حتّى أُداويَها وعندي البلسمُ
فإِذا شَدَدَتُ على المحرِّكِ زَمْجَرَتْ
تحمي معي غَضَبًا ولا تَتَجَمْجَمُ
اللهُ سلَّمها وسلَّمَ راكبًا
يتلو القُرآن بها ولا يَتَبَرَّمُ
ولربَّما يُذري الدموعَ بظَهرِها
والريحُ تمسَحُها فتبكي الأنجمُ