يا أديباً يعلو سنًى وسناءَ
واريبا يسمو ذُكاءَ ذكاءَ
وبليغاً قد البس العصر تاجاً
بالذي صاغ حكمةً وثناءَ
أنتَ تُهدي أهل المدارك نُوراً
راحَ يهدي من يخبط الظلماءَ
أنت تحبو أولي المفاخر نُبلاَ
وجلالاً وعزةً وزهاءَ
لك رأيٌ مهما اجنَّ ظلامٌ
فيهِ برقٌ يستوضح الاشياءَ
فأتني اليومَ في الهوى خير فتيا
أنت اصبحت تحسن الافتاءَ
أخداعٌ وهل يُعَدُّ خداعاً
ان تُسمَّى حسناؤنا الحسناءَ
أم مُضلٌّ نعتُ الغواني العذارى
بجمالٍ لبسنَ منهُ رداءَ
لا لعمري ما في النعوت خداعٌ
يجعل الصونَ عند بكرٍ هباءَ
ان خَوداً تغرُّها نسبة الحسن
اليها محسوبةٌ حَمقاءَ
أفكانت آذانها وهي تحبو
عن مقالٍ انتِ المنى صمَأَءَ
انما البِكرُ وهيَ طفلٌ لتَلقى
كلَّ يومٍ بحسنها الإِطراءَ
اترها وقد أَبت تتحلَّى
لغناها عن الحلَى عمياءَ
لا تريها المرآة في كلّ آنٍ
من سناها بدراً يفيض الضياءَ
كيف ان قيل للجميل جميلٌ
يترك العهد والوفا والحياءَ
ويبيع الحبيبَ بيع سماحٍ
ثم يشري على المدى أصفياءَ
والعذارى بالصون مشتهراتٌ
كيف تُدعى قلوبهنَّ هواءَ
هل رأينا مذ عهد آدم بكراً
ذات عهدٍ مع من يديم الوفاءَ
غادرته واكثرت عاشقيها
كبغيٍ تغري بها السفهاءَ
من مهبّ تسير نحو مهبٍّ
تتناسى في حبها الاسماءَ
لا ثباتٌ ولا بقاءٌ لعهدٍ
لا احتفاظٌ بهِ تصون الولاءَ
كل هذا لكونهم خدعوها
وبماذا قالوا لها حسناءَ
ولماذا للقظة هي حقٌّ
لا كأفعى قد خادعَت حواءَ
هَفَوات الكبار تأتي كباراً
ليت ذا العلم يعصم العقلاءَ