تخطَّ إلى المحتوى

دعت مصر فلبينا كراما

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

دعتْ مصرٌ، فلبَّيْنا كِرامَا

ومصرُ لنا، فلا نَدَعُ الزِّماما

قيامًا تحت رايتِها، قياما

أمامكمُ العُلا، فامْضُوا أماما

هناك المجدُ يدعوكُم، فهبُّوا

وليس يروعُكم في المجدِ خَطْبُ

لعَمْرُ المجد ما في المجدِ صَعْب

تردَّى الذلَّ مَنْ يخشى الحِماما

فنحن أولُو المآثر في العصورِ

وبين يدَيْ أبي الهَوْلِ الهَصُورِ

وفي الأهرام، أو فوق الصخور

ترى آثارَ أيدينا جِساما

لنا مجدٌ على الدنيا تعالى

بناهُ اللهُ يومَ بنى الجبالا

رَسمْناه برايتِنا هلالا

وننشرْها على الدنيا سلاما

لنا التاريخُ، فيّاضُ المعاني

لنا الأسرارُ مُعجزة البيانِ

لنا عِلْمُ الأوائل في الزمانِ

لنا الأخلاقُ، نرعاها ذِماما

لنا ذِكْرٌ، مع الماضي، مجيدُ

لنا أملٌ، يجدُّ بنا، بعيدُ

كذلك مثلما سُدْنا، نسود

ونرفعُ فوق هامِ النَّجمِ، هاما

فيا وادي الكِنانةِ، لن تزولا

وفيك النيلُ يجري سَلْسبيلا

يطوف بمائِه عَرضًا، وطولا

ويبسُط فيْضَه عامًا، فعاما

بِساطُكَ سُندسٌ وثراك تِبْرُ

وجَوُّكَ مشرقٌ، وشذاك عِطْرُ

ونهرك كوثرٌ، وبنوك غُرّ

أبَوْا، في الله والوطن، انقساما

فإن لم نستعزَّ بمصرَ حَوْلا

ونبسِطْ ظِلَّها، صَوْلاً وطَوْلا

وإن لم نحمِها، فالموتُ أولى

نعم،ْ فالموتٌ، أو نحيا كراما

نُعِزُّ ضيوَفنا، ونَقَرُّ عيْنا

فلا نعدو ولا يُعدَى علينا

فإمّا مسَّنا ضيمٌ، أبَيْنا

ونُذْكيها على العادي ضِراما

فيا بنَ النيلِ، هُزَّ لواءَ مِصْرا

وهيِّئْ في النجوم له مَقرّا

وأطلعْ، بالهلالِ عليه، فجرا

وعشْ، في ظلِّهِ العالي، إماما