تخطَّ إلى المحتوى

أعيدي لي الأحلام من عالم الوهم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أعيدي لي الأحلام من عالم الوهمِ

وهاتي ليَ الآمال من جنّة الحلمِ

وردِّي ليَ الأطياف من غلّ خاطري

تعيد ليَ الماضي المحجَّب في القِدْم

وأَحيي أمانيَّ الفؤاد فقد ثوتْ

بقلبيَ في قبرٍ من اليأس والهمّ

أنيري لروحي في الحياة عوالمًا

من السّحر يسري في مجاهلها وهمي

وكأسٍ كأطياف الأصيل نهَلْتها

أداوي بها ما حلّ بالروح من سُقْم

تردّ لقلب الشّيخ عزمَ شبابه

وتخمدُ في قلب الفتى حدةَ العزم

شربنا طلاها، والظلام مشمِّر

وقد خمدتْ في أفقه جذوة النجم

تبدَّى افترار الصّبح في جنباته

كما تلمع الآمالُ في ظلمة الهم

وغابتْ نجومُ الشّرق في فيض نوره

مَغِيبِ حباب الماء في لجة اليمّ

تلوح شخوص الكون فيه بعيدة

كأشباح روحٍ قد تعرّت من الجسم

وهَمْهمَ ماءُ النيل حتى كأنه

بقايا أناشيدٍ طَوَتْها يد القدم

أتونا بها كالجمر ترسل أسهمًا

من النور لكن لا تصيب ولا تصمي

فلما ارتوتْ من درة النيل سُكِّرتْ

كَسُكْر صبيٍّ علّ من درة الأم

وصاح فؤادي - حين هلتْ - معربدًا

وصفَّق حتى ما ينهنهه عزمي

بدتْ فانتشتْ روحيَ بفيض ضيائها

فلما أُنِلنا من طلاها انتشى جسمي

كأنيَ سكَّرت الهموم فأخلدتْ

بقلبيَ من بعد التوثب للنوم

وسالت بقلبي شعلة قدُسيةً

أحس لظاها في عروقي وفي عظمي

فتقبسها روحي حبورًا ونشوةً

وتقبسها عيني ألذ من الحلم