تخطَّ إلى المحتوى

ألا إنما هذي الحياة مهازل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ألا إنما هذي الحياة مهازلُ

نهشّ لها حينًا، وحينًا نناضلُ

نمرّ على فكر الحياة كأننا

خيالٌ - لعمري - سادرٌ ثم زائل

خواطر آمالٍ تجول بقلبها

وكلٌّ على قبر المنيّة نازل

لعمرُك ما الإنسان؟ فيم ازدهاؤه؟

وفيم يغالي نفسه ويطاول؟

نظرت إلى هذي الحياة جميعها

وما هي لو تدرون إلا مهازل

هنا هوةٌ للموت لا حدَّ خلفها

وكلّ إلى أسدافها بعدُ نازل

إلى أين يا ركبَ الحياة مسيرُكم

وما أنتم إلا ظلال زوائل

وفيم بكاء بينكم أو تبسُّمٌ؟

وفيم إخاء بينكم أو تَقَاتُل؟

وكلّكمُ في ظلمة القبر خابطٌ

وكلّ عن القبر المحجَّب ذاهل

صديقي صديقُ الأمس هل من شعاعةٍ

تنير حواشي القلب والليلُ صائل

ويا حنفي هل منك لمحٌ مساعدٌ؟

فقد قهَرَتْني في الحياة الجحافل

إلى أين أيامٌ طُويِنَ كأنها

أشعة أحلام طوتها الغوائل

لياليَ نغدو في الشباب وحسْنِهِ

ونلهو بهذا الكون، والدهر صائل

وننعم بالدنيا، وللدهر وثبةٌ

كما يثب اللص القوي المخاتل

أهاب بيَ الناعي لقد مات وانطوى

فكذب مني القلب، والعقل ذاهل

أمات الذي تهفو النفوس لورده؟

فيبسم محزون، ويرجوه ماحل

أمات الذي تذري النفوسَ حياته

فيزهر هذا القلب والكونُ قاحل

لكذبت في يأس الذهول وشكه

لفرط امتلائي منك أنك راحل