تخطَّ إلى المحتوى

زال عن قلبي توله الفنا وصفا أمري

الموشح

١٧ بيت

الحكمة

زالَ عَن قَلبي تَوَلُّهُ الفَنا

وَصَفا أَمري

إِذ غَدا لي كُلُّ رَبعٍ وَطَنا

وَاِنتَفى نكري

كُلُّ ماءٍ قَد حَوَتهُ شربَتي

فَأَنا رَيّان

لَستُ يَوماً أَحتَسي مِن خَمرَتي

وَأَنا نَشوان

مَن رَآني ثابِتاً في حيرَتي

ظَنَّني وَسنان

لَم أَزَل بَينَ هُناكَ وَهنا

دائِماً أَسري

وَأَزجّ الفَقرَ في عَينِ الغِنا

إِذ هما سري

مِن جُيوبي كُلُّ طِيبٍ عَبقا

عِندَ إيقاني

عَجَباً كَيفَ يُنافيني البقا

فَأرى فاني

وَوُجودي كُلُّ شَيءٍ سَبَقا

لَيسَ لي ثاني

شارِباً ألفى وَمَشروبي أَنا

وَأَنا غَيري

وَإِذا غَيري بَدا فَهوَ أَنا

لِلَّذي يَدري

إِذ بُطوني يَقتَضي لي ساتِراً

في مَقامِ البَينِ

وَظُهوري يَبتَغي لي مُبصِراً

في ضِياءِ العَينِ

فَأَنا في البَينِ وَالعَينِ أَرى

واحِداً في اِثنَينِ

ظاهِراً مِنّي ما قَد بَطنا

فَاِعرَفوا قَدري

مَن رَآني يجتَني زَهرَ الجَنا

مُدَّةَ العُمرِ