تخطَّ إلى المحتوى

محمد لكم في الدهر محمدة

البسيط

١٤ بيت

الحكمة

محمدٌ لَكُم في الدَهرِ محمدةٌ

وَحُسنُ أَعمالِكُم تَغني عَن الخَبَرِ

في أَصلِكُم حَسب في طَبعَكُم أَدَبٌ

فَأَنتَ عِندي كَمثل النُور في البَصَرِ

أنهي لَكُم مَنظَراً قَد راقَ في نَظَري

فَصُغتَهُ بَقَريضِ الشِعرِ للعبرِ

لَقد مَرَرت عَلى رَوضٍ مِن الشَجَرِ

وَالزَهرُ نَعمني مِن بَهجَةِ العُطرِ

هامَ الفُؤادُ وَصارَ القَلبُ مُبتَهِجاً

وَاشتاقَت النَفسُ للاَوتار في السّحرِ

غَنى الهَزارُ عَلى غُصنٍ فَأَطرَبَني

فَقُلت زِدني فَلا أَحتاجُ لِلوَترِ

يا طَيرُ شَوَقتَني لِلقَفرِ أَسكنهُ

فَرُبَما فيهِ منجاةٌ مِنَ الضَررِ

تكفيكَ حَباتُ بَرٍّ حين تَلقطها

وَقَطرة مِن مياه المُزن وَالغُدُرِ

وَالمَرءُ مِن طَبعِهِ في دَهرِهِ نَهِمٌ

طُول المَدى قَلبهُ أَقسى مِنَ الحَجرِ

مَن لي بريشكَ يَكسوني فَاصعد في

جَوِّ يَقيني مِنَ الأسواءِ وَالخَطرِ

غَنَّيتُ بِالشعر بَينَ القَوم مِن زَمَنٍ

فَلَم أَجازَ بِغَيرِ الشَرِّ وَالشَررِ

أَفراخُ وَكرك يا طَير الرِياضِ لَها

أَمن بِهِ اِبتَهَجَت في عَيشِها النَضِرِ

يا طَير طِر في فَضاءِ اللَه مُنطَلِقاً

وَخَلِّني في قُيودِ الهَمِّ وَالكَدَرِ

ما لابن آدمَ غَيرَ الصَبرِ يَسلُكهُ

طول الحَياة وَلِلتَسليم لِلقَدَرِ