على حافةِ المنطقِ الهشِّ،
نقفُ لنشتري الحقيقةَ..
بما تيسّرَ من "تبرير".
لا شيءَ ثابتٌ هنا،
الخطأُ.. يُجمّلُه "سياقٌ" مُصطنع،
والخديعةُ.. يغلفُها "ذوقٌ" رفيع،
تتبدلُ الألوانُ في أعينِنا
حسبَ لونِ المصلحةٍ..
تُمليها الغريزةُ لا الضمير.
نحنُ نُفصّلُ الحقيقةَ
على مقاسِ أهوائنا؛
نُخيطُ لها ثوباً واسعاً،
ليسترَ عورةَ الزيفِ،
ويمنحَ الغلطَ.. "هيبةَ" الحق!
"كلُّ شيءٍ نسبيٌّ"
صارت ترياقنا السام،
بها نغسلُ أيدينا من دماءِ الصدق،
وبها نُشرعنُ انكساراتِنا،
حتى صارَ القاتلُ "ضحيةَ ظروفه"،
وصارَ اللصُ "بطلاً في ثوبِ حاجة"،
وصارَ الزيفُ..
مجردَ "وجهةِ نظر" لا أكثر.
في قاعاتِ التأويلِ،
نحاكمُ الشمسَ إذا أحرقتْ أقنعتَنا،
نُعيدُ صياغةَ الجدرانِ
لنقول: "هذا ليس جداراً، بل أفقٌ موارب".
يا لهذا الترفِ الفكريِّ!
نُفرغُ الكلمةَ من معناها،
نكسرُ بوصلةَ الوجدانِ،
ثم نسألُ:
لماذا تهنا في شوارعِنا؟
ولماذا..
كلما بحثنا عن الحقيقة،
اصطدمنا بمرآةٍ..
تُشبهُنا، لكنها لا تعرفُنا.